بل لو كان ذلك بمجرده كافياً في تسميته أصلاً لانتهى الإسناد في أهل الأصول دائما إلى الإمام عليهالسلام (١).
الثالثة: في بيان المراد من الوثاقة التي هي دائرة في عرفهم في الآحاد من الرجال.
في اتقان المقال: والذي يشهد به الاستقراء أن إطلاق الوثاقة في لسان أهل الفن يتضمن إرادة الوثاقة لروايته من حيث هو بمعنى أن يكون صادقاً ضابطاً.
ومن حيث المروي عنه بمعنى أن يكون ممن يروي عن ثقة، ولا يكون ممن لا يبالي عمن يأخذ، وحينئذ فيستدل برواية الثقة، ومقدار وثاقته على قوة مقدار المروي عنه ومقدار قوته، كما يظهر ذلك من مطاوي كلماتهم وفحاوى عباراتهم، فإن طريقتهم المألوفة وسيرتهم المعروفة إنما هي سلوك هذا العنوان.
وإن ما يقع منهم على خلافه فإنما يقع على الندرة والاتفاق، أو على جهة الاشتباه في الموضوع أو الخلاف فيه، أو للعلم بحال باقي السند، وأنه قوي معتمد بعد إحراز وثاقة الواسطة من حيث الاعتبار الأول أو مع استثناء من ضعف من رجاله.
وهذا الوجه وما قبله أوجه وأفيد، وعليه ينبغي أن تحمل كثرة روايات المشايخ الثلاثة مع معروفيتهم بالضبط والانتقاد عن بعض من رمي بالضعف، وهذا إنما يجده من أجاد النظر وأغرق الاستقراء وأكثر (٢).
الرابعة: فيها اقتبسناه من كتاب نقد الرجال، إذا ورد في الرواية عن أبي جعفر عليهالسلام فالظاهر منه الباقر عليهالسلام، وعن أبي جعفر الثاني عليه
____________________
(١) إتقان المقال: ٣٩٧ .
(٢) اتقان المقال: ٤.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
