تظهر أسماؤهم، وكانوا مدعوين بالألقاب وأنسابهم وكناهم من الأصول المفتتحة بالألف المفردة، فأقول وبالله التوفيق :
٢٢٣٩ ـ أصل أبي أحمد البصري: في الفهرست: له كتاب، إبراهيم بن سليمان عنه (١).
وفي النقد: إنها تقع لاثنى عشرة أشهرهم ابن أبي عمير (٢).
قلت: واعلم أن الاشتراك في الكنى كثير جداً، والعمدة في طريق التمييز فيها ـ كالأسماء ـ كثرة الاستقراء في الأسانيد والممارسة التامة للفهارس والموجبة للاستئناس بلسانهم المطلعة على ما هو المعهود في أذهانهم في كل مقام على حسبه، وهذا أمر ممكن متيسر، بل هو على التحقيق أمر لابد منه، وإن كان في هذه الأزمنة شيئاً مرغوباً عنه.
ولا أرى لك أن تعتد بها يحكم به أهل الفن من أن هذا الاسم أو الكنية في فلان أظهر من غير بحث ونظر، فإنه مجرد تقليد مع إمكان التحقيق و التسديد .
وليس هذا كنفس التضعيف والتوثيق ضرورة أنه كان قد انسد أو كاد أن ينسد فيه الطريق، ولا تفيد فيه كثرة الاستقراء كثير فائدة في الغالب على الظاهر، والله العالم .
بل الذي أراه أن كثرة الاشتغال في علم الرجال وتمييز المردود من المقبول، أهم مما لهج به أكثر الناس من الإفراط البالغ في علم الأصول، حتى كاد أن يكون ذلك مع اتلافه للعمر سبباً إلى إتلافه للفقه، حتى أن جملة من فضلاء العصر نزاهم أبعد شيء عن الاطلاع البالغ في الفقه والمهارة التامة فيه، والله الهادي. كذا أفاده بعض الفحول من الفقهاء جزاه الله بما حققه خير الجزاء.
____________________
(١) فهرست الشيخ : ٨۶١٩١ / ٨.
(٢) نقد الرجال : ٣٨٣.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
