قال عبد الله بن عبد العزيز: ونهيته حين شاورتي [فيها دعاه ] (١) إليه المتوكل من منادمته، فلم يقبل قولي وحمله على الحسد وأجاب بها دعي إليه، فبينا هو مع المتوكل في بعض الأيام إذ مر بهما المعتز والمؤيد فقال له : يا يعقوب، كيف تنسيني من علي بن أبي طالب، وتنسب ابني هذين من ابنيه؟ فقال: قنبر خير منها، وأثنى على (٢) الحسن والحسين كما هما أهله.
وقيل: قال: والله إن قنبر خادم علي خير منك ومن ابنيك، فأمر الأتراك فداسوا بطنه، فعاش يوماً وبعض آخر، وقيل: حمل ميتاً في بساط، وقيل: أمر بسل لسانه من قفاه، ففعلوا به ذلك فمات، وذلك يوم الاثنين لخمس خلون من أربع وأربعين ومائتين ووجه [المتوكل إلى أمه . الجوامع. انتهى (٣).
٢١٩٨ ـ كتاب الأمثال: له أيضاً، ذكره ابن النديم في جملة مصنفاته، قال القاضي ابن خلكان في كتابه وفيات الأعيان بعد وصفه بتأليف كتاب إصلاح المنطق:
وكان يميل في رأيه واعتقاده إلى مذهب من يرى تقدم علي بن أبي طالب عليهالسلام، وكان يؤدب أولاد المتوكل، ولما كان المتوكل كثير التحامل على علي ابن أبي طالب وعلى ابنيه الحسن والحسين عليهمالسلام، وكان ابن السكيت من الغالين في محبتهم، والتولي لهم، فبينا هو مع المتوكل يوماً، إذ جاء المعتز والمؤيد فقال المتوكل: يا يعقوب، أيهما أحب إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين؟ فقال ابن السكيت: والله إن قنبراً خادم علي خير منك ومن ابنيك، فقال المتوكل: سلوا لسانه من قفاه ففعلوا به فمات وكان ذلك لخمس خلون من رجب عن ثمان
____________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المخطوط : وابنا علي، وما أثبتناء من المصدر.
(٣) روضات الجنات ٢١٧:٨
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
