فلا تقربن قليله، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال: كل مسكر حرام، وقال: ما أسكر كثيره فإن قليله حرام.
قال: فجئت إلى الكوفة وأقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد عليها السلام ، قال : فبكى ثم قال لي: اهتم بي جعفر بن محمد عليهاالسلام حتى يقرنني السلام؟ قال: قلت: نعم، وقد قال لي: أنظر شرابك هذا الذي تشربه. فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال: كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، وقد أوصاني بك فاذهب فأنت حر لوجه الله .
قال: فقال الغلام: والله إنه لشراب ما يدخل في جوفي ما بقيت في الدنيا (١).
والسند في غاية الاعتبار، وفي الجامع يدل الخبر على حسن اعتقاده وحاله، لكنه بنفسه في الطريق، وذلك في المقام غير مضر (٢).
٢١٩٥ ـ كتاب إصلاح المنطق: وهو ليعقوب بن إسحاق السكيت ذكره ابن النديم في فهرسته بهذه الترجمة كان يعقوب يكنى بأبي يوسف، من علماء بغداد، ممن أخذ من الكوفيين، وكان مؤدباً لولد المتوكل، وله معه أخبار وكان عالماً بنحو الكوفيين وعلم القرآن والشعر، وقد لقى فصحاء الأعراب وأخذ عنهم، وحكى في كتبه ما سمعه منهم، وله حظ من الستر والدين، ويقال أن المتوكل ناله بشيء حتى مات في سنة ست وأربعين ومائتين، وله من الكتب كتاب إصلاح المنطق (٣).
وفي النجاشي: كان مقدماً عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما
____________________
(١) الكافي ٦: ٤١١ / ١٦
(٢) جامع الرواة ٣٤٣:٢، مستدرك الوسائل ٨٥٨:٣، الفائدة / ١٠ من الخاتمة.
(٣) فهرست ابن الندیم: ٧٩
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
