وكذا ما في الكشى قال: ما روى في يزيد بن خليفة الحارثي، واسند إلى النضر بن سويد رفعه قال: دخل على أبي عبد الله عليهالسلام رجل يقال له: يزيد بن خليفة، فقال له : من أنت؟ فقال: من الحارث بن كعب، قال: فقال ابو عبدالله عليهالسلام: ليس من أهل بيت إلا وفيهم نجيب أو نجيبان، وأنت نجيب الحارث بن كعب (١)، والنضر صحيح الحديث فلا يضر الإرسال وفيه مدح عظيم.
وفي الكافي في الصحيح عن حنان بن سدير، عن يزيد بن الخليفة ـ وهو رجل من بني الحارث بن كعب ـ قال: سمعته يقول: أتيت المدينة وزياد بن عبيد الله الحارثي عليها، فاستأذنت على أبي عبد الله عليهالسلام فدخلت عليه وسلمت عليه وتمكنت من مجلسي.
قال: فقلت لأبي عبد الله عليهالسلام: إني رجل من بني الحارث وقد هداني الله عز وجل إلى محبتكم ومودتكم أهل البيت.
قال: فقال لي: كيف اهتديت إلى مودتنا أهل البيت؟ فوالله إن محبتنا في بني الحارث القليل. قال: فقلت له: جعلت فداك إن لي غلاماً خراسانياً وهو يعمل القصارة ، وله همشريجون (٣) أربعة، وهم يتداعون كل جمعة لتقع الدعوة على رجل منهم فيصيب غلامي كل خمس جمع ، فيجعل لهم النبيذ واللحم، قال: ثم إذا فرغوا من الطعام واللحم جاء بإجانة فملأها نبيذاً ثم جاء بمطهرة فإذا ناول إنساناً منهم، قال: لا تشرب حتى تصلي على محمد وآل محمد، فاهتديت إلى مودتكم بهذا الغلام.
قال: فقال عليهالسلام لي: استوص به خيراً، واقرأه مني السلام وقل له: يقول جعفر بن محمد: أنظر شرابك هذا الذي تشربه، فإن كان يسكر كثيره
____________________
(١) رجال الكشي ٢ ٦٢٦ / ٦١١
(٢) والقصارة بالضم ما يقي في السنبل من الحب بعد ما يداس ، أنظر «الصحاح ـ قصر ـ ٧٩٣:٢ .
(٣) وهي مغرب: همشهري، أي أبناء البلد الواحد، وفي المصدر: همشهريجون .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
