الصادق عليهالسلام ، المكنى أحدهما : بأبي خلاد الكوفي ، والآخر بأبي محمد عمرو بن حريث الأشجعي الكوفي .
وروى الكشي في صاحب العنوان : جعفر بن أحمد بن أيوب روى عن صفوان ، عن عمرو بن حريث ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وهو في منزل أخيه عبد الله بن محمد ، فقلت له : جعلت فداك ما حولك إلى هذا المنزل ؟ قال : طلب النزهة ، قال : قلت : جعلت فداك ، ألا أقص عليك ديني الذي أدين به؟ قال : بلى يا عمرو .
قلت : إني أدين الله بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ، والولاية لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهالسلام بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، والولاية للحسن والحسين عليهماالسلام ، والولاية لعلي ابن الحسين عليهالسلام ، والولاية لمحمد بن علي عليهالسلام ، وأنت من بعده ، وأنتم أئمتي ، عليه أحيى وعليه أموت وأدين الله .
قال : يا عمرو هذا والله ديني ودين آبائي الذي ندين الله به في السر والعلانية ، فاتق الله ، وكف لسانك إلا من خير ، ولا تقل : إني هديت نفسي ، بل هداك الله ، فاشكر ما أنعم الله عليك ، ولا تكن ممن إذا أقبل طعن في عينيه ، وإذا أدبر طعن في قفاه ، ولا تحمل الناس على كاهلك ، فإنه يوشك إن حملت الناس على كاهلك أن يصدعوا شعب كاهلك (١)
وفي حاشية رجال الوسيط بعد ذكر الحديث الشريف : قد يتوهم أن يكون بين جعفر وصفوان واسطة لم تذكر ، وفيه نظر .
وعلى كل حال فقد روى ذلك في الصحيح عنه محمد بن يعقوب في
____________________
(۱) رجال الكشي ۲ : ٧١٧ / ٧٩٢.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
