شتى العلوم والفنون وفي الفلسفة والآداب ، وألفوا في مختلفها تأليف فريدة الوجود ، كان لها الشأن العظيم في خدمة الإسلام .
وهي المرجع الأكبر لمتصفحي حضارته ومدنيته ، كما أنهم لم يحرموا من النبوغ والتبسط بأفانين السياسة والإدارة في الأدوار الإسلامية المتتالية ، والتفنن في التنظيمات والتشكيلات المختلفة .
فقد قامت لهم عدة دول ذات شأن وسطوة في أشهر الأقطار الإسلامية كمصر وإيران والعراق ، واشتهرت طائفة من وزرائهم وإدارييهم وحكامهم في المقدرة والذكاء وطول الباع .
ولكن لم يكن لهم تاريخ مفصل الأبحاث ، كامل الحوادث ، صحيح المصادر ، منسق الفصول ، محتو على شتات أخبارهم وأفكارهم وفرقهم وفلسفتهم ودولهم ونوابغهم ، على الوجه الذي يرغب فيه الباحثون الخصيصون في التنقيب عن الطوائف والمذاهب والأديان .
ولم تشأ غيرة الأستاذ الشيخ عبد العزيز الجواهري وعزماته الرصينة أن تبقى هذه الطائفة الإسلامية المهمة بدون تاريخ يضم بين دفتيه ما تقدم من الأمور ، لذلك فقد شمر عن ساعد الجد ، وبذل القوى والجهد ، لسد هذا الفراغ ، وها قد وفى بما تعهد به ، فألف كتابه الموسوم بآثار الشيعة الإمامية وهو في ٢٠ مجلد ضخيم ، ويبحث عن جميع ما تقدم من أحوال هذه الطائفة من ابتداء تشكيلاتها إلى العصر الحاضر بأسلوب علمي جديد .
وقد أهدى إلى إدارة المرشد الجزء الرابع منه ، وهو الخاص بتراجم أحوال الأمراء والوزراء منهم في الحكومات الإسلامية المختلفة في العراق وإيران وسورية ومصر والهند وباقي الممالك الإسلامية ، من ابتداء تشكيل الوزارات والإمارات في صدر الإسلام إلى انقراض الدولة الزندية في إيران ، مع نبذة مختصرة من تاريخ الروحانية والروحانيين ، وهذا الجزء مترجم إلى
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
