المحتوم قدس الله روحه (۱) .
١٧٤٢ ــ كتاب الأخلاق الناصرية : وهو أيضاً من مؤلفاته السنية البهية .
قال في كشف الظنون : فارسي ، للعلامة المحقق نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، المتوفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، ألفه بقهستان لأميرها ناصر الدين عبد الرحيم المحتشم ، لما التمس منه ترجمة كتاب الطهارة في الحكمة العملية لعلي بن مسكويه ، فضم إليه قسمي المدني والمنزلي (٢) .
ونقل عن الفوائد الخاقانية في حد علم الأخلاق : هو علم بالفضائل وكيفية اقتنائها لتتحلى النفس بها ، وبالرذائل وكيفية توقيها لتتخلى عنها .
فموضوعه الأخلاق والملكات والنفس الناطقة من حيث الاتصاف بها .
وها هنا شبهة قوية وهي أن الفائدة في هذا العلم إنما تتحقق إذا كانت الأخلاق قابلة للتبديل والتغيير .
والظاهر خلافه كما يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام : الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام . وروي عنه عليه الصلاة والسلام أيضاً : إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا ، وإذا سمعتم برجل زال عن خلقه فلا تصدقوا ، فإنه سيعود إلى ما جبل عليه . وقوله عزوجل : (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) (۳) فناظر إليه أيضاً
____________________
(١) بحار الأنوار ۱۰۷ : ۱۲ .
(۲) کشف الظنون ۱ : ۳۸
(۳) الكهف ١٨ : ٥٠.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
