الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه وأهل بيته كتب إليه ثلاثة كتب في كل سنة كتاباً ، والذي نقله في الإحتجاج إثنان ، فالثالث مفقود ، والذي يظهر من تاريخ وفاة الشيخ أن وصول الكتاب الأخير إليه كان قبل وفاته بثمانية أشهر تقريباً .
١٦٩١ ــ كتاب الأمالي المتفرقات : ولعله عبارة عن كتابه الآخر الموسوم بالمجالس ، روى الكراجكي في كنزه في أمالي شيخنا المفيد ) رضي الله عنه ( : روي أنه لما سار المأمون إلى خراسان كان معه الإمام الرضا علي بن موسى عليهماالسلام ، فبينا هما يتسايران إذ قال له المأمون : يا أبا الحسن إني فكرت في شيء فسنح لي الفكر الصواب فيه ، فكرت في أمرنا وأمركم ، ونسبنا ونسبكم ، فوجدت الفضيلة فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولاً على الهوى والعصبية .
فقال له أبو الحسن الرضا عليهالسلام : إن لهذا الكلام جواباً ، إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت .
فقال له المأمون : لم أقله إلا لأعلم ما عندك فيه .
قال الرضا عليهالسلام : أنشدك الله يا أمير المؤمنين ، لو أن الله بعث نبيه محمداً صلىاللهعليهوآله فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الأكام فخطب إليك ابنتك لكنت مزوجه إياها ؟
فقال : يا سبحان الله ، وهل أحد يرغب عن رسول الله صلىاللهعليهوآله .
فقال له الرضا عليهالسلام : أفتراه كان يحل له أن يخطب ابنتي ؟
قال : فسكت المأمون هنيئة ثم قال : أنتم والله أمس برسول الله صلىاللهعليهوآله رحماً (۱) .
____________________
(١) كنز الفوائد ١: ٣٥٦.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
