ويقولون هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام عليهالسلام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم (١) .
وفي رواية أخرى نقلها الشيخ أيضاً في كتاب الغيبة في آخرها : قال أبو جعفر بن بابويه : وكان أبو جعفر محمد بن علي الأسود كثيراً ما يقول ــ إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد ( رضي الله عنه ) وأرغب في كتب العلم وحفظه ــ : ليس بعجب أن يكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام عليهالسلام .
وقال أبو عبد الله بن بابويه : عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة ، فربما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمد بن علي الأسود ، فإذا نظر إسراعي في الأجوبة في الحلال والحرام يكثر التعجب لصغر سني ، ثم يقول : لا عجب ، لأنك ولدت بدعاء الإمام عليهالسلام (۲) .
ورواه الشيخ الصدوق في كمال الدين .
قال العلامة الطباطبائي في ترجمته : شيخ من مشايخ الشيعة ، وركن من أركان الشريعة ، رئيس المحدثين ، والصدوق فيما يرويه عن الأئمة عليهمالسلام ولد بدعاء صاحب الأمر عليهالسلام (۳) ، ونال بذلك عظيم الفضل والفخر ، وصفه الإمام عليهالسلام في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه فقيه خير مبارك ، ينفع الله به، فعمت بركته الأنام، وانتفع به الخاص والعام، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ، وعم الإنتفاع بفقهه
____________________
(١) غيبة الطوسي : ۱۸۷ .
(۲) غيبة الطوسي : ١٩٥ .
(۳) في غيبة الشيخ : ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه عليهالسلام قد دعا لعلي بن الحسين ( رحمهالله ) وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله به وبعده أولاد .. إلى آخره . ( منه قدسسره ) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
