وكان قد حج على قدمه خمسين حجة يقول : مضيت إلى أبي القاسم البلخي إلى بلخ بعد زيارتي الرضا عليهالسلام بطوس ، فسلمت عليه ، وكان عارفاً بي ، ومعي كتاب أبي جعفر بن قبة في الإمامة المعروف بالإنصاف ، فوقف عليه ونقضه بالمسترشد في الإمامة.
فعدت إلى الري فدفعت الكتاب إلى ابن قبة فنقضه بالمستثبت في الإمامة ، فحملته إلى أبي القاسم فنقضه بنقض المستثبت ، فعدت إلى الري فوجدت أبا جعفر قد مات ( رحمهالله ) (١) .
١٥٥٤ ــ كتاب الإمامة : لهذا الشيخ أيضاً كما عرفته من فهرست ابن النديم ، وعبر عنه النجاشي بالمسألة المفردة في الإمامة .
وقد اشتهر من هذا الشيخ المعظم بالقول بعدم جواز التعبد بما وراء العلم ، واستحالة العمل بخبر الواحد ، كما في الكتب المتداولة .
قال شيخنا المحقق الأنصاري ( قدسسره السري ) : ويظهر من الدليل المحكي عن ابن قبة في استحالة العمل بخبر الواحد عموم المنع المطلق الظن ، فإنه استدل على مذهبه بوجهين :
الأول : أنه لو جاز التعبد بخبر الواحد في الإخبار عن النبي صلىاللهعليهوآله لجاز التعبد به في الإخبار عن الله تعالى ، والتالي باطل إجماعاً .
والثاني : أن العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحليته حراماً وبالعكس .
وهذا الوجه كما ترى جار في مطلق الظن ، بل في مطلق الأمارة الغير العلمية ، وإن لم يفد الظن (٢) .
____________________
(۱) رجال النجاشي : ٣٧٥ / ١٠٢٣.
(۲) فرائد الأصول : ٤٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
