وغيرها (۱) .. إلى آخر ما قال .
١٥٠٧ ــ كتاب أنوار العقول : له أيضاً ، وهو في جمع أشعار مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، ولا يبعد كونه بعينه هو الديوان المرتضوي الموجود في هذا الزمان المنسوب إليه عليهالسلام . قاله في الروضات (۲) .
والحق أن هذا الديوان من جمع الفاضل الإمام أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الأديب الفجنكردي النيسابوري من علمائنا ، كما يستفاد من معالم ابن شهر آشوب السروي ، وسماه كتاب تاج الأشعار وسلوة الشيعة (۳) ، وقد كان مقارباً لعصر سيدنا الرضي صاحب كتاب نهج البلاغة .
وله ــ أيضاً ــ في نعت الكتاب المذكور أبيات رائقة ، كما أفيد .
وفي الروضات : وله الأيدي الباسطة أيضاً في فن العروض والطبع الموزون ، والمهارة الكاملة في إنشاء الشعر وإجادة النظم والنثر ، ولذا ترى الفريقين يصفونه بالأديب الشاعر .
ومن جملة ما وجدناه من شعره الرائق في كتابه الحقائق ما قد وقعت الإشارة إليه في قوله بعد نقله لحكاية مجلس معاوية مع وزيره عمرو بن العاص ، وأنه لما دخل عليه استضحك معاوية فقال له عمرو : ما أضحكك يا أمير المؤمنين ، أدام الله سرورك ؟ فقال : ذكرت ابن أبي طالب وقد غشيك بسيفه فاتقيته ووليت ، فقال : أتشمت بي يا معاوية ؟ فأعجب من هذا يوم دعاك إلى البراز ، فالتمع لونك ، وأطت أضلاعك ، وانتفخ سحرك ، والله لو بارزته لأوجع قذالك ، وأيتم عيالك ، وبز سلطانك ، وأنشأ يقول :
|
معاوي لا تشمت بفارس بهمة |
|
لقى فارساً لا تقتليه الفوارس |
____________________
(۱) رجال بحر العلوم ٣ : ٢٤٢
(۲) روضات الجنات ٦ : ۲۹۹
(۳) معالم العلماء : ٧١ / ٤٨١.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
