مقصوران على النقليات والمجازات النبوية ، حاكية عن علو مقامه .
وأما التفسير الذي أشار إليه العمري المسمى بحقائق التنزيل والتأويل ، فهو كما قال : أكبر من التبيان ، وأحسن وأنفع وأفيد منه ، وقد عثرنا على الجزء الخامس منه ، وهو من أول سورة آل عمران إلى أواسط سورة النساء على الترتيب ، على نسق غرر أخيه المرتضى . يقول : مسألة : ومن سأل عن معنى قوله تعالى، ويذكر آية مشكلة متشابهة ويشير إلى موضع الإشكال والجواب .
ثم يبسط الكلام ويفسر في خلالها جملة من الآيات ، ولذا لم يفسر كل آية ، بل ما فيها إشكال ، وأول هذا الجزء قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ) (۱) فقال : كيف جمع بين قوله ( هن ) وهو ضمير لجمع ، وبين قوله ( أم الكتاب ) وهو اسم لواحد ، فجعل الواحد صفة للجميع وهذا فت في عضد البلاغة وثلم في جانب الفصاحة (٢) .. إلى آخره . انتهى كلامه زيد في الخلد إكرامه .
ومن جملة أشعاره الدالة على علو همته ورفعة نظره قوله يعني نفسه :
|
هذا أمير المؤمنين محمد |
|
طابت أرومته وطاب المحتد |
|
أو ما كفاك بأن أمك فاطم |
|
و أباك حيدرة و جدك أحمد (٣) |
وقال مخاطباً في قصيدة القادر بالله :
|
ما بيننا يوم الفخار تفاوت |
|
أبداً كلانا في المفاخر (٤) معرق |
____________________
(١) آل عمران ۳ : ۷ .
(۲) مستدرك الوسائل ۳ : ۵۱۰ ، الفائدة / ٣ من الخاتمة . وروايته عن الشيخ المفيد أستاده وهارون بن موسى التلعكبري وعن بعض علماء العربية كما يظهر من تفسيره ( منه قدسسره ) .
(۳) ديوان الشريف الرضي ١ : ٤٠٩ .
(٤) في المصدر : المعالي .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
