في عمدة الطالب : يكنى أبا الحسن نقيب النقباء ، وهو ذو الفضائل الشائعة ، والمكارم الذائعة ، كانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع وعفة ... إلى أن قال : وكان أحد علماء عصره ، قرأ على أجلاء الأفاضل ، وله من التصانيف كتاب انتخاب شعر ابن الحجاج ، سماه الحسن من شعر الحسين (۱) ، ولد في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ببغداد ، كان أبوه يتولى نقابة الطالبين والحكم فيهم أجمعين ، والنظر في المظالم والحج بالناس ، ثم ردت هذه الأعمال كلها إليه في سنة ثمانين وثلاثمائة .
قال السيد علي خان في الدرجات الرفيعة : وذكره الباخرزي في دمية القصر فقال : له صدر الوسادة بين الأئمة والسادة ، وأنا إذا مدحته كنت كمن قال لذكاء : ما أنورك ! ولخضارة : ما أغزرك ! وله شعر إذا افتخر به أدرك من المجد أقاصيه وعقد بالنجم نواصيه ... إلى آخر كلامه.
ونقل ما قاله الثعالبي فيه قال : وكان الرضي قد حفظ القرآن في مدة يسيره بعد أن جاوز الثلاثين سنة ، وكان عارفاً بالفقه والفرائض معرفة قوية ، وأما اللغة والعربية فكان فيهما إماماً (۲) .
١٥٠٥ ــ كتاب أخبار قضاة بغداد : وهو أيضاً لهذا السيد الشريف الرضي ، نسبه إليه في عمدة الطالب أيضاً (۳) .
وفي المستدرك : قلت : إن علو مقام السيد في الدرجات العلمية مع قلة عمره ، فإنه توفى في سن سبع وأربعين ، قد خفي على العلماء لعدم انتشار كتبه وقلة نسخها . وإنما الشائع منها نهجه وخصائصه ، وهما
____________________
(۱) عمدة الطالب : ۲۰۷ .
(۲) الدرجات الرفيعة : ٤٦٦ .
(۳) قال أبو الحسن العمري رأيت تفسيره للقرآن فرأيته من أحسن التفاسير يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي ، عن عمدة الطالب ( منه قدسسره ) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
