الأولى : قال العلامة التحرير الشيخ سليمان الماحوزي فيما ألحقه بكتاب البلغة في الرجال في ترجمة علماء البحرين ، في ترجمة السيد العالم التحرير السيد ماجد البحريني ، قال : واجتمع بالشيخ العلامة البهائي في دار السلطنة أصفهان المحروسة، فأعجب به شيخنا البهائي .. إلى أن قال : وحدثني الشيخ العلامة أن السيد لما اجتمع بالشيخ البهائي ، كان في يد الشيخ سبحة من التربة الحسينية سلام الله على مشرفها ، فتلا الشيخ على السبحة فقطر منه ماء على طريقة ما تستعمله أهل الشعابدة والعلوم الغريبة ، فسأل السيد (رحمهالله ) : أيجوز التوضأ به ؟ فقال السيد : لا يجوز ، وعلله بأنه ماء خيالي لا حقيقي ، وليس من المياه المتصلة المنزلة من السماء والنابعة من الأرض ، فاستحسنه الشيخ .
الثانية : قال الفاضل المتبحر قطب الدين الاشكوري هو تلميذ المحقق الداماد) (۱) في محبوب القلوب ، في ترجمة كمال الدين بن يونس : حكى لي والدي (رحمهالله ناقلا عن الشيخ الفاضل الشيخ عبد الصمد ، أخ الشيخ الجليل النبيل خاتمة المجتهدين في عصره بهاء الدين العاملي عامله الله بغفرانه الخفي والجلي ، أن أخي شيخنا البهائي ورد يوماً في مجلس شاهنشاه الأعظم مروج المذهب الحق الإمامية صاحب إيران شاه عباس الصفوي الحسيني ، أسكن الله لطيفته في الجنان .
فقال له الملك : أيها الشيخ استمع ما يقول رسول ملك الروم ، والرسول أيضاً جالس في المجلس ، فحكى الرسول أن في بلادنا جماعة من العلماء العارفين للعلوم الغريبة والأعمال العجيبة وقد عد بعض أعمالهم .. ثم قال : وليس من العارفين لهذه العلوم من بين علمائكم في إيران .
فلما رأى الشيخ أن كلام الرسول قد أثر في مزاجه الأشرف وانزجر من
____________________
(١) ما بين القوسين ورد في حاشية المستدرك، فلاحظ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
