الكتاب بها ليزداد المسترشدون في هذا الأمر بصيرة ، وهي منه الله جل ثناؤه علينا وعليهم يجب شكرها .
خطب صلوات الله عليه فقال : ما لنا ولقريش، وما تنكر قريش منا ، غير أنا أهل بيت شيد الله فوق بنيانهم بنياننا (۱) .. إلى آخرها ، وفيها جلاء العيون وشفاء الصدور .
وأما الصفار فهو من أعاظم الشيوخ ، مؤلف الكتب المعتمدة مثل كتب الحسين بن سعيد وبصائر الدرجات وغيره ، وله مسائل كتب بها إلى أبي محمد الحسن بن علي ، وبقية أحواله تأتي إن شاء الله فيما بعد ، فانتظرها .
١٤٨١ ــ كتاب الاستبصار فيما اختلف من الأخبار : وهذا الكتاب المستطاب أحد الكتب الأربعة التي عليها المدار في الأعصار والأمصار ، كالشمس في رائعة النهار : الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، كلها للأبي جعفرين المحمدين الثلاثة المتقدمين ، وبها جرت رحى استدلالات الفرقة الحقة المحقة الاثنى عشرية في أبواب الأصول والفروع والتفسير والأخلاق والقصص والأحكام ، بحيث لا يخفى ذلك على أولى الأبصار ، المقتبسة كلها بالقرائن القطعية الدالة على الصحة والاعتبار من معادن الوحي والتنزيل ، عليهم صلوات الله وثنائه ما كر الليل والنهار في هذه النشأة الدائرة ، وعالم السرور ودار القرار .
وبالجملة ، هذا التأليف المنيف من جملة مصنفات شيخ الطائفة الحقة ، أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، قدس الله نفسه القدوسي ، وأمره في الجلالة والوثاقة ورئاسة الطائفة أشهر من أن يذكر ، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله المفيد . قلت :
|
الشمس لا يطنب في نورها |
|
والبحر لا يعجب من غمره |
____________________
(۱) العدد القوية ١٨٩ / ١٩، بحار الأنوار ٨: ١٦٣ (ط ح).
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
