الأئمة الأعلام مالك بن أنس .
والصدوق في أماليه ، روى عن ابن أبي عمير قال : سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول : كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام فيقدم لي مخدة ، ويعرف لي قدراً ، ويقول لي : يا مالك إني أحبك ، فكنت أسر بذلك وأحمد الله عليه .
هذا ويروي عنه ابن أبي عمير غير مرة .
وقال جدي (رحمهالله ) : والظاهر أن الكتاب (۱) الذي رواه أصحابنا ، ما رواه عن الصادق عليهالسلام ، كما يظهر من رجال الشيخ ، وهو من الأئمة الأربعة للعامة .
وروى الصدوق في كتبه عنه أخباراً كثيرة ، ويظهر منها أنه كان كثير الانقطاع إليه عليهالسلام ، ولم يكن مثل أبي حنيفة عليه ما عليه (٢) .
ومن جملة ما نقله الخاص والعام كما ذكره صاحب الاثني عشرية ، أنه كان مالك بن أنس يقول : كنت أدخل على الصادق عليهالسلام فيقدم لي مخدة، ويعرف لي قدراً ، ويقول : يا مالك ، إني أحبك . فكنت أسر بذلك ، وأحمد الله عليه . وكان عليهالسلام لا يخلو من إحدى ثلاث : إما صائماً ، وإما قائماً ، وإما ذاكراً ، وكان من عظماء العباد ، وأكابر الزهاد الذين يخشون الله عزوجل ، وكان كثير الحديث ، طيب المجالسة ، كثير الفوائد ، فإذا قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله اصفر مرة واخضر أخرى ، حتى ينكره من يعرفه . ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الإحرام كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه ، وكاد أن يخر من راحلته ، فقلت قل ــ يا بن
____________________
(١) يعني ظاهراً أن المراد بالكتاب ليس موطأه المعروف، أحد صحاحهم السنة، والله أعلم، (منه قدسسره) .
(۲) تعليقة البهبهاني : ۲۷۱ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
