عن محمد بن عيسى عن يونس بن يحيى الحلبي عن مالك الجهني قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أنتم والله شيعتنا ، ألا ترى أنك تفرط في أمرنا ، إنه لا يقدر على صفة الله ، وكما لا يقدر على صفة الله كذلك لا يقدر على صفتنا ، كذلك لا يقدر على صفة المؤمن ، إن المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق حتى يفترقا ، فكيف يقدر على صفة من هو كذلك (۱) .
وفي الروضة : عن ابن مسكان عنه قال : قال لي أبو عبدالله عليهالسلام : يا مالك ، أما ترضى أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا وتدخلوا الجنة؟ يا مالك إنه ليس من قوم ائتموا بإمام إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه ، إلا أنتم ومن كان على مثل حالكم ، إن الميت والله منكم على هذا الأمر لشهيد ، بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله (۲) .
وهو شريك علقمة بن محمد الحضرمي في رواية فضيلة زيارة عاشوراء عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، على رواية جعفر بن محمد بن قولويه في كتاب كامل الزيارة (۳) .
ومن جميع ذلك يظهر قربه منهم ، وعلو قدره عندهم عليهمالسلام .
وقال الشيخ المفيد في باب فضائل أبي جعفر الباقر عليهالسلام : وقال مالك بن أعين الجهني فيه من قصيدة مدحه بها :
|
إذا طلب الناس علم القرآن |
|
كانت قريش عليه عيالا |
____________________
(١) الكافي ٢ : ١٤٤ / ٦.
(۲) الكافي ٨ ١٤٦ / ١٢٢
(۳) كامل الزيارات: ١٧٤ / ٨
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
