معلوميتها وحصرها عند النجاشي قطعاً ، فلا يمكن أن يكون وجه الصحة القرائن الخارجية ، لأنها تلاحظ بالنسبة إلى أحاد الحديث ، وهو في المقام غير ممكن ، فلا بد وأن يكون الوجه الأمارات الداخلية ، وهي الوثاقة والعدالة ، فلولا وثاقة كل من يروي عنه وهكذا إلى آخر رجال السند لا يمكن الحكم بصحة أحاديثه .
وهذا أمر ممكن ، ولو من جهة أخباره ، ويأتي إن شاء الله في شرح حال أصحاب الإجماع ما ينبغي أن يلاحظ .
الثاني : رواية الأجلاء عنه وإكثارهم ذلك ، وفيهم من أصحاب الإجماع : حماد ــ وهو ابن عثمان ــ في التهذيب في باب البينات (۱) ، وفي الكافي في باب شهادة القاذف (۲) ، وفي الاستبصار في باب مقدار الدية (٣) ، وغيره . ويونس بن عبد الرحمن في باب ميراث من علا من الآباء في موضعين (٤) ، وفي الكافي في باب ابن أخ وجد (٥) . والحسين بن سعيد ، والنضر بن سويد ، ولم ينقل في الكتب الأربعة رواية أحد عنه غير هؤلاء .
الثالث : ما في شرح التقي أن له أصلاً ، ونقله عن الفهرست (٦) ، وعليه فيدخل في الجماعة الذين وصفهم المفيد بما فوق الوثاقة كما مر غير مرة .
ولكني لم أجده في نسختين عندي ، ولا نقله أحد ، وهو أعرف بما قال ، ولعله من اختلاف النسخ ، وكيف كان ففيما مر كفاية (٧) .
____________________
(١) التهذيب ٦ : ٢٤٦ / ٦٢٠ .
(۲) الكافي ٧: ٣٩٧ / ٢.
(۳) الاستبصار ٤ :٢٦١ / ٩.
(٤) التهذيب :٩: ٣٠٨ / ١١٠٣ و ٣٠٩ / ١١٠٥ .
(٥) الكافي ۷: ۲٫۱۱۳
(٦) روضة المتقين ١٤ : ٢٢٧ .
(۷) مستدرك الوسائل ٣: ٦٤٥ ــ رنط ــ الفائدة / ٥ من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
