وفي التعليقة : للصدوق طريق إليه ، وهو يشير إلى اعتماده عليه ، مضافاً إلى أن نضراً صحيح الحديث ، ويؤيده رواية أحمد بن محمد والحسين بن سعيد عنه . انتهى (۱) .
وفي شرح المشيخة : وأما القاسم فلم يوثقوه صريحاً ، لكن الحق وثاقته لوجوه :
الأول : إن النجاشي صرح ــ كما هنا ــ أن له كتاباً رواه النضر بن سويد ، والنضر من الذين قالوا في حقهم : صحيح الحديث ، وقد أوضحنا في الفائدة السابقة أن هذه الكلمة على الإطلاق من غير إضافة إلى كتاب أو أحاديث معهودة دالة على وثاقته ووثاقة من يروى عنه .
وقال المدقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار ، بعد ذكر حديث سنده محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى اليقطيني عن النضر بن سويد عن عمرو بن شمر عن جابر .. إلى آخره ، وذكر حال رجاله إجمالاً قال : إلا أن ضعف الحديث بعمرو بن شمر يغني عن تحقيق الحال .
فإن قلت : إذا قال النجاشي : إن النضر بن سويد صحيح الحديث ، وصح إليه الطريق بناءً على سلامة محمد بن عيسى ، علم صحة الحديث للعلم الشرعي بأنه من حديثه ، وذلك كاف في الصحة .
قلت : الذي نفيناه الصحة الاصطلاحية ، وما ذكرته لا يخلو من وجه ، غير أن الرواية تحتمل أن تكون ليست من أحاديثه بل من مروياته ، وكونه صحيح الحديث محتمل ، لأن يراد به أحاديثه الخاصة كالأصول ، وفي هذا نظر ، لأن الظاهر خلاف ذلك . انتهى .
فإذا كان الظاهر خلافه فالمراد مطلق مروياته ، والحكم بصحتها مع عدم
____________________
(١) تعليقة البهبهاني : ٢٦٣.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
