ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله ، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله ، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال : (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (١) .
وفي هذه الرواية ربما يكون إشعار بأن فضيلاً ليس عامياً ، فتأمل .
لكن في العيون رواية ربما يظهر منها كونه عامياً ، حيث سأل الرشيد الكاظم عليهالسلام : لم ادعيتم أنكم ورثتم النبي صلىاللهعليهوآله والعم يحجب ابن العم ؟ فقال عليهالسلام : إن علياً عليهالسلام لم يجعل مع ولد الصلب ــ ذكراً كان أم أنثى ــ لأحد سهماً سوى الأبوين والزوجين ، إلا أن تيماً وعدياً وبني أمية قالوا : للعم والذرايا سهم ، بلا حقيقة ولا أثر عن الرسول صلىاللهعليهوآله ، ومن قال بقول علي عليهالسلام من العلماء فقضاياه خلاف قضايا هؤلاء .
وهذا نوح بن دراج يقول في هذه بقول علي عليهالسلام ، فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم : سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني ، وفضيل بن عياض ، فشهدوا أنه قول علي عليهالسلام . فقال : لم لا تفتون به وقد قضى به نوح؟ فقالوا : جسر نوح وجبنا (۲) ، هذا آخر كلام الأستاذ (قدسسره) .
والصوفية ينتحلون هذا الرجل إلى أنفسهم ، ويذكرون في حقه أشياء في كتبهم ، والعهدة في ذلك عليهم .
۱۳۱۹ ــ أصل فضيل بن محمد بن راشد : مولى الفضل البقباق ،
____________________
(١) الأنعام ٦ ٤٥ ، الكافي ۵: ١٠٨ / ١١.
(۲) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ۱ ۸۲ تعليقة البهبهاني : ٢٦١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
