الراوندي الكاشاني ، وصفه العلامة في إجازة بني زهرة بالسيد الإمام (۱) .
وفي فهرست الشيخ منتجب الدين : علامة زمانه ، جمع مع علو النسب كمال الفضل والحسب ، وكان أستاذ أئمة عصره (۲) .
قال أبو سعد السمعاني في كتاب الأنساب : لما وصلت إلى كاشان قصدت زيارة السيد أبي الرضا المذكور ، فلما انتهيت إلى داره وقفت على الباب هنيئة أنتظر خروجه ، فرأيت مكتوباً على طراز الباب هذه الآية المشعرة بطهارته وتقواه (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (۳) فلما اجتمعت به رأيت منه فوق ما كنت أسمعه عنه ، وسمعت منه جملة من الأحاديث ، وكتبت عنه مقاطيع من شعره ، ومن أشعاره التي كتبها لي بخطه الشريف هذه الأبيات :
|
هل لك يا مغرور من زاجر |
|
أو حاجز عن جهلك الغامر |
|
أمس تقضي وغداً لم يجىء |
|
واليوم يمضي لمحة الباصر |
|
فذلك العمر كذا ينقضي |
|
ما أشبه الماضي بالغابر (٤) |
انتهى .
وبالجملة هو من المشايخ العظام التي ينتهي كثير من أسانيد الإجازات إليه ، وهو تلميذ الشيخ أبي علي بن شيخ الطائفة .
ويروي عن جماعة كثيرة [من سدنة الدين ] (٥) وحملة الأخبار ، وله تصانيف تشهد بفضله وأدبه ، وجمعه بين موروث المجد ومكتسبه ، ومنه
____________________
(۱) بحار الأنوار ۱۰۷ : ۱۳۵ .
(۲) فهرست منتجب الدين ــ ١٤٣ / ٣٣٤
(۳) الأحزاب ۳۳ : ۳۳.
(٤) أنساب السمعاني ۱٠ : ۱۸ ، مع اختلاف .
(٥) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
