وقال آخرون : لا بل معاوية ، وكان حسن [عليهالسلام] ثم كان حسين [عليهالسلام] ، قال آخرون : هو يزيد بن معاوية ، لا سواء .
ثم قال : أزيدكم ؟ قال بعض القوم : زده جعلت فداك ؟
قال : ثم كان علي بن الحسين [عليهماالسلام] ثم كان أبو جعفر [عليهالسلام] وكانت الشيعة قبله لا يعرفون ما يحتاجون إليه من حلال ولا حرام إلا ما تعلموا من الناس حتى كان أبو جعفر [عليهالسلام] ففتح لهم ، وبين لهم ، وعلمهم ، فصاروا يعلمون الناس بعد ما كانوا يتعلمون منهم .
والأمر هكذا يكون ، والأرض لا تصلح إلا بإمام ، ومن مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما تكون إلى هذا إذا بلغت نفسك هذا المكان ، وأشار بيده إلى حلقه ، فانقطعت من الدنيا تقول : لقد كنت على رأي حسن .
قال أبو اليسع عيسى بن السري : وكان أبو حمزة وكان حاضر المجلس . أنه قال : فما تقول كان أبو جعفر إماماً حق الإمام (۱) . انتهى
ويظهر من هذا الحديث شدة إيمانه ، وشدة طلبه للدين المحض الخالص ، وتدينه به .
۱۲۸۲ ــ أصل عيسى بن صبيح : قال السروي : له كتاب (۲) ، وقد تقدم بعنوان عيسى بن أبي منصور شلقان ، ولا ريب في الاتحاد ، وإن ظن التعدد ابن داود (۳) ، ولذا قال الشهيد في حاشيته على الخلاصة : إن كان عيسى بن صبيح هو الأول كما يدل عليه قوله : وقد تقدم ذكره ، فلا وجه لذكره مرة أخرى. وإن كان غير السابق كما ذكره ابن داود والشيخ الطوسي ، فلا وجه
____________________
(۱) رجال الكشي ۲ : ۷۹۹٫۷۲۳
(۲) معالم العلماء : ٨٧ / ٥٩٧
(۳) رجال ابن داود: ١٤٨ / ١١٦٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٣ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4545_Kashf-Astar-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
