طريقه إليه بذكر مشايخه، وفي فهرست الشيخ هكذا وزاد بعد ذكر طريقه ومات أحمد بن الحسين بقم (۱) .
وضبط الدندان كما في الخلاصة بعد ذكره باختلاف قليل : بالدال المهملة مرتين ، وقال : قال ابن الغضائري : وحديثه فيما رأيته سالم ، والذي أعتمد عليه التوقف فيما يرويه (٢) ، وفي التعليق المقدم نقـلاً المعراج لا وجه لتوقفه مع سلامة القدح عن المعارض ، مضافاً إلى أن النجاشي والفهرست لم يحكما بغلوّه، بل نسباه إلى الغير وفيه إشعار بتأمل فيه ، مع أن الغضائري مع كثرة الرمي لم يرمه به ، فتأمل ، وحديثه في كتب الأخبار صريح في خلاف الغلو ، إنتهى .
وأنا أقول : إن رميه بالغلو كما يستفاد من كلام النجاشي صدر عن القميين ، وظاهر حال القميين ـ كما ذكره في فوائده ـ أنهم كانوا يحسبون المتعدين عمّا أثبتوه واعتقدوه بحسب اجتهادهم، من مرتبة العصمة والكمال والمنزلة الخاصة من الرفعة والجلال للأئمة المعصومين غالباً ، وينسبونهم إلى الارتفاع حسب معتقدهم من عدم جواز التعدي مما اعتقدوه ، حتى أنهم كانوا جعلوا نفي السهو عنهم غلواً ، كما نقل عن الشيخ الصدوق وعن استاذه .
بل ربما جعلوا مطلق التفويض إليهم ، والمبالغة في معجزاتهم ، ونقل العجائب من خوارق العادات عنهم أو الإغراق في شأنهم ، وإجلالهم وتنزيههم عن كثير من النقائص ، وإظهار كثير القدرة لهم ، وذكر علمهم بطرق السموات والأرض ومكنوناتهما إرتفاعاً وغلواً ومورثاً للتهمة ، فلعل رمي الرجل من هذا القبيل ، ومع ذلك لا نحتاج فيه إلى توثيق وتعديل ، بل
__________________
(۱) فهرست الشیخ : ٢٢ / ٥٧ .
(۲) رجال العلامة : ٢٠٢ / ٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
