عليه النجاشي ، ورواية المخالفين عنه غير معهودة .
وأما الثاني : فإنّ الصدوق رواه . عن طرق ثلاثة ، والنجاشي ذكر له طريقين آخرين ، وقال : إنّ كتابه سبعون ومائة حديث أو نحوها (١) ، وكذا الشيخ في الفهرست ذكر له طريقاً .
ويظهر منهم أنّ مشايخ القمييّن كابن الوليد ، والصفار ، وسعد ، والحميري وغيرهم رووا كتابه مضافاً إلى عده الصدوق من الكتب المعتمدة (٢) ، إنتهى كلامه الحق الحقيق بالقبول والتصديق .
وفي أمالي الصدوق رحمهالله : عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث أنه كان إذا حدّث عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : حدّثني خير الجعافر جعفر بن محمّد عليهماالسلام (٣) .
وفي روضة الكافي حديث شريف مروي عنه ، فيه شهادة على كونه من الشيعة ، وإيماء إلى أنّ الصادق عليهالسلام كان يحذّره عن أمر القضاء والمعروفية عند السلطان وغيره من أهل السنة .
ونحن ننقله ونتبرك بذكره ونزين الأوراق بنشره ، فإنّ فيه فوائد جمة وعوائد مهمة وعظة نافعة والنجاة لمن عمل به ، ومتنه أقوى شاهد على صدوره من أهل بيت النبوة ، وعلو مضمونه من أكبر الحجج على أنّ هذا النحو من الكلام لا يمكن إلّا من أوصياء خير الأنام ، وحقيق أن يكتب بالذهب لا بل بالنور على القلوب ، لعلّ الله ببركة هذه الأنوار يجمع شملنا ويصلح مفاسد أمر دنيانا وآخرتنا ، ويجبر كسر هذه الأوراق وكاتبه بظهور الحجة المنتظر عليه وعلى آبائه صلوات الله وتحياته إلى يوم العرض الاكبر ،
___________________
(١) رجال النجاشي : ١٣٤ / ٣٤٦ .
(٢) مستدرك الوسائل ٣ : ٥٩١ / الفائدة ٥ من الخاتمة .
(٣) أمالي الصدوق : ٢٠٢ / ١٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
