عليهالسلام فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقام عليهالسلام على قدميه ، فقال : مه ، هذا اسم لا يصلح إلّا لأمير المؤمنين عليهالسلام ، سمّاه به ، ولم يسمّ به أحد غيره فرضي به إلّا كان منكوحاً ، وإن لم يكن به ، ابتلي به ، وهو قول الله عزوجل : ( إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا ) (١) .
قلت : فما ذا يدعى به قائمكم ؟ قال : يقال له : السلام عليك يا بن رسول الله (٢).
أقول : وما أبعد ما بين الشارح المعتزلي في إنكاره لهذا اللقب وبين ضياء الدين أبي المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي في إثباته الألقاب الشامخة له عليهالسلام .
قال في محكي كلامه في كشف الغمة : وأنا أقول في ألقابه : هو أمير المؤمنين ، ويعسوب المسلمين ، وغرة المهاجرين ، وصفوة الهاشميين ، وقاتل الكافرين ، والناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، والكرار غير الفرار ، فصّال فِقار كل ذي خَتَر (٣) بذي الفقار ، قسيم الجنة والنار ، مقعص (٤) الجيش الجرار ، لاطم وجوه اللجين (٥) والنضار (٦) بيد الاحتقار .
أبو تراب ، مجدّل الأتراب ، معفرين بالتراب ، ممرغين في
__________________
(١) النساء : ٤ : ١١٧ .
(٢) تفسير العياشي ١ : ٢٧٦ / ٢٧٤ .
(٣) الختر : الغدر . (منه قده) .
(٤) قصعه : قتله مكانه . (منه قده) .
(٥) اللجين : الفضة . (منه قده) .
(٦) الذهب . (منه قده) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
