أنّه النصف ، وتقول : صمت عشراً ولا تقول : عشرة ، : مع أنّ الصوم لا يكون إلّا بالنهار ، وكذا تقول : سرت عشراً لا عشرة الثاني : إنّك تقول : الضبع العرجاء للمؤنث والمذكّر .
الثالث : إنّ النفس مؤنثة ، ويقال : ثلاثة أنفس على لفظ الرجال ، ولا يقال : ثلاث أنفس هذا (١) ، هكذا .
قال في الروضات : ولقد صنّف الأدباء الماهرون كتباً جمة في إعراب القرآن ، أشهرها كتاب التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري البغدادي ، المعروف بتركيب أبو البقاء ، وهو من الكتب المطبوعة في طهران في هامش تفسير الجلالين ، ومنهم أبو إسحاق السفاقسي النّحوي الملّقب بالقيسي ، لكن الأول منهما مما لا يقاس به الثاني في الاعتماد والقبول والتهذيب ، وكثرة بيان محتملات التركيب ، وإعمال نهاية التحقيق في مقام الترجيح والإِشارة إلى ما هو الوجه الحسن والحمل الصحيح .
وفي الروضات بعد ذكر ما نقلناه : وقد كتب من قبل هذين أيضاً في هذا المعنى جماعة من علماء الفريقين ، منهم : ابن قتيبة ، وابن خالويه صاحب العنوان ، وأبو زيد اللّغوي ، ونفطويه النّحوي ، والمبرد ، والبصري ، وابن السحناني ، والحوفي (٢) البلقيني ، وعبد الملك بن حبيب ابن مرداس السلمي شيخ ابن الوضاح ، وصاحب كتاب طبقات الفقهاء ، والواضحة ، وغريب الحديث ، وغيره .
ومنهم المكّي بن حمّوش (٣) بن محمّد أبو محمّد القيسي ـ ثم قال ـ
___________________
(١) روضات الجنات ٣ : ١٥٠ / ٣٦٢ .
(٢) الحوف : يفتح الحاء المهملة وسكون الواو ، اسم بلد من أعمال مصر ، واسم الحوفي : علي بن إبراهيم بن سعيد أبو الحسن . (منه قده) .
(٣) حَمّوش هو : مكي بن أبي طالب بن حَمّوش ، بحاء مهملة مفتوحة وميم مشددة وشين معجمة . (منه قده) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
