وإنها تنقسم إلى خمسة وعشرين قسماً ، وما أقصر فيه (١) ، إلى آخر ما قدّمناه من ذكر الأئمة الاثني عشر .
٤٦٣ ـ كتاب إعراب القرآن : وهو أيضاً من مصنفات هذا البارع الأديب ، مشتمل على ذكر إعراب ثلاثين سورة منه ، كما نسبه إليه في الروضات نقلاً عن بغية الوعاة وفيه : عن تاريخ اليافعي أنه دخل بغداد ، وأدرك جلّة العلماء بها ، مثل : ابن الأنباري وابن مجاهد المقري وأبي عمر (٢) الزاهد وابن دريد اللّغوي ، وقرأ على أبي سعيد السيرافي ، وانتقل إلى الشام ، واستوطن حلب ، وصار بها أوحد أفراد الدهر ، واشتهر في سائر فنون الأدب والفضل ، وكانت الرحلة إليه من الآفاق ، وآل حمدان يكرمونه ويدرسون عليه ويقتبسون منه.
ثم لما انجر الكلام إلى هذا المقام لا بأس بذكر فائدة مهمة منقولة من كتابه الذي سمّاه بكتاب ليس ، تبصرة لأولي الأعلام ، وتذكرة لي في غوابر الأيام : وهو كتاب كبير يدل على اطلاع عظيم منه ، كما ذكره بعضهم ، وبناؤه فيه على ذكر ما ليس في كلام العرب من كذا وكذا ، قيل : وعمل عليه بعضهم كتاباً سمّاه كتاب اليس ، بل استدرك عليه أشياء .
قلت : ومن جملة ما نقل عن كتاب ليس المذكور : ليس في كلام العرب مؤنّث غلب على المذكّر ، إلّا في ثلاثة أحرف .
الأول : في التاريخ (٣) فيكتبون لثلاث مضين ، وثلاث إن بقين بإثبات إن الشّرطية لعدم تيقن بقائها لجواز كون الشهر ناقصاً ، وكذا يكتب في النصف لخمس عشرة ليلة خلت ، لا لنصف خلا ، لأنك لست على يقين من
__________________
(١) روضات الجنات ٣ : ١٥٠ / ٢٦٢ .
(٢) في المصدر : وأبي عمرو .
(٣) في المصدر : التساليخ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
