غير مدافعة ، صنّف في كل علم كتباً ، وأتاه الله من كلّ شيء سبباً .
فالأولى أن نقتصر على ما ذكره في عظيم شأنه صاحب نقد الرجال ، ونعم ما قال : شيخ الطائفة ، وعلّامة وقته ، صاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإِمامية إليه في المعقول والمنقول ، مولده سنة ثمان وأربعين وستمائة ، ويخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه ، وتصانيفه ، وفضائله ، ومحامده ، وإن كلّ ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو فوقه . له أزيد من سبعين كتاباً في الاُصول والفروع والطبيعي والإِلهي وغيرها ، مات قدّس سرّه ليلة السبت حادي عشر المحرّم سنة ست وعشرين وسبعمائة ، ودفن بمشهد المقدس الغروي على ساكنه من الصلوات أفضلها ومن التحيات أكملها (١) .
فمن جملة كتبه الفقهيّة الموجودة في هذا الزمان هذا الكتاب المترجم بإرشاد الأذهان في صدر العنوان إلى أحكام الإِيمان ، وهو كتاب حسن الترتيب ، قيل : أنه خمسة عشر ألف مسألة ، وله شروح وتعليقات كثيرة من فقهائنا العظام ، فمنها :
٤٢٧ ـ شرح المسمى بروض الجنان : للشهيد الثاني قدّس سرّه النوراني . وشرح الشيخ الفقيه المتبحر الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي الموسوم .
٤٢٨ ـ بالهادى الى الرشاد في شرح الإرشاد : وفي الروضات توجد نسخته عند سميّه العلّامة المعاصر صاحب الإِشارات ، ولم يخرج منه إلّا قليل من أوائل العبادات .
٤٢٩ ـ وشرحه الكبير للمحقق الاردبيلي : وسماه بمجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان : وهو كبير معروف مشهور ، وبالفضل والتحقيق والإِتقان
___________________
(١) نقد الرجال : ٩٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
