هذا الكتاب أمرني بدفعه إليك فهاك خذه ، فأخذته ، وتنحيت ناحية ، فقرأته ، فإذا والله والله فيه جواب مسألة مسألة . ، فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف (١) .
ما (٢) في كشف الغمّة عن العيون عنه ، قال : كنت بخراسان فبعث إلىّ الرضا عليهالسلام يوماً وقال : ابعث إليّ بالحبرة ، فطلبتها في ثيابي فلم اجد شيئاً ، فقلت لرسوله : ما عندي حبرة ، فردّ إلىّ رسوله فقال له : يقول : ابعث ليّ بالحبرة ، فطلبتها في ثيابي فلم أجد شيئاً ، فقلت لرسوله : طلبتها فلم أقع بها ، فردّ إلي الرسول الثالث : ابعث بالحبرة ، فقمت أطلب فلم يبق إلّا صندوق فقمت إليه فوجدت حبرة ، فأتيته بها ، فقلت : أشهد أنك إمام مفترض الطاعة ، وكان سبب دخولي في هذا الأمر (٣) .
وفيه ، عنه نقل معجزات له عليهالسلام غير المذكورتين ولعلّ ما في كشف الغمّة صدر وصار منشأ لما صدر ممّا نقل عن العيون ، وإن كان بين ظاهريهما تنافٍ ، فتأمّل .
لكن في الكافي بسنده عنه ، قال : أتيت خراسان وأنا واقف ، فحملت معي متاعاً وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم ، ولم أشعر به ـ إلى أن قال ـ يقول : ابعث إلى الوشي الذي عندك ، قال : قلت : ومن أخبر أبا الحسن بقدومي وأنا قدمت آنفاً ؟ وما عندي وشيّ ، فرجع إليه وعاد إليّ ، قال : يقول لك : بلى هو في موضع كذا وكذا ، ورزمته كذا وكذا ، فطلبته حيث قال فوجدته ، فبعثت به إليه (٤) ، وليس فيه كونه سبب دخوله في هذا الأمر ، فتأمّل .
___________________
(١) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٢٨ / ١ .
(٢) (ما) فاعل يشهد . (منه قده) .
(٣) كشف الغمّة ٢ : ٣٠١ نقلها بتصرف .
(٤) الكافي ١ : ٢٢٨ / ١٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
