فيه ، وكذا إلى أحمد بن عايذ وإلى غيرهما فلاحظ هذا ، مضافاً إلى ما في المسالك في كتاب التدبير عند ذكر رواية عنه : إن الأصحاب ذكروها في الصحيح (١) . وكذا في حاشيته على شرحه على اللمعة .
وبالجملة أن حديثه يعدّ من الصحاح كما قاله جدّي ، وفي الوجيزة : أنه ثقة ، إنتهى.
ومما يشير إلى وثاقته رواية ابن أبي عمير عنه كما مرّ في الفائدة ، هذا مضافاً إلى ما فيه من كثير من أسباب الجلالة والاعتماد والقوة الّتي اُشير إلى كثير منها في الفوائد ، مثل رواية المشايخ عنه ، وروايته عنهم ، وكونه كثير الرواية ورواياته مقبولة ، إلى غير ذلك ، فتأمّل.
تبصرة : واعلم أنّ الشيخ قال في آخر باب زيادات زكاة التهذيب : هو ـ يعني الحسن بن علي ـ وهو ابن بنت إلياس ، وكان وقف ثم رجع فقطع (٢) .
قلت : يشهد على ما ذكره المصنّف عن العيون (٣) : بسنده ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن الرضا عليهالسلام وجمعتها في كتاب ممّا روى عن آبائه عليهمالسلام وغير ذلك ، وأحببت أن أتثبت في أمره وأختبره ، فحملت الكتاب في كُمّي ، وصرت في منزله ، وأردت أن آخذ منه خلوة فاُناوله الكتاب ، فجلست ناحية وأنا متفكر في طلب الإذن عليه وبالباب جماعة جلوس يتحدّثون ، فبينا أنا كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه إذا أنا بغلامٍ قد خرج من الدار في يده كتاب ، فنادى : أيكم الحسن بن علي الوشّا ابن بنت إلياس البغدادي ؟ فقمت إليه وقلت : أنا الحسن بن علي ، فما حاجتك ؟ فقال :
___________________
(١) مسالك الإِفهام ٢ : ١١١ باب فيما لو دبّرها حاملاً .
(٢) التهذيب : ١٥٠ / ٤١٧ .
(٣) تعليقة البهبهاني : ١٠٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
