تصريح النجاشي أيضاً بكونه من الإِمامية ، وينادي به أيضاً ، فلاحظ سائر كتبه ، ولعلّه كان زيدياً فرجع ، ويكون كتب المسائل الناصرية المعروفة ، وهو يومئذ زيدي ، هذا والحسن بن علي الناصر الذي سيذكره في التعليقة عن الصدوق هو هذا (١) .
وتوفي كما في شرح ابن الحديد : بطبرستان سنة أربع وثلاثمائة ، وسنُّه تسع وسبعون سنة (٢) .
وأما عمر بن علي بن الحسين الذي ينتهي نسب الناصر إليه فهو عمر الأشرف الّذي كان فخم السيادة جليل القدر والمنزلة في دولتي الأموية والعباسية جميعاً ، وكان ذا علم ، وقد روى عنه الحديث كما في الناصريات .
وقال : روى أبو الجارود بن المنذر قال : قيل لأبي جعفر الباقر عليهالسلام : أي إخوتك أحب إليك وأفضل ؟ فقال عليهالسلام : أمّا عبد الله فيدي التي أبطش بها ، وكان هو أخاه لأبيه واُمّه ، وأمّا عمر فبصري الّذي أبصر به ، وأمّا زيد فلساني الّذي أنطق به ، وأمّا الحسين فحليم يمشي على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ، إنتهى (٣) .
وفي الروضات أيضاً : في الرياض في باب الألقاب : أن ناصر الحق هذا هو العالم الفاضل المعروف بالناصر الكبير أيضاً ، وكان من أئمّة الزيديّة ، ولكنه حسن الاعتقاد كاسمه ، بريء من عقائد الزيديّة ، وكان في خدمة عماد الدولة أبي الحسن علي بن بويه الديلمي المشهور ، وقد نقل أنه لما استشهد الناصر الكبير هذا هرب هو إلى خراسان ، واجتمع إليه جماعة
___________________
(١) منتهى المقال : ٩٧ .
(٢) نهج البلاغة ١ : ٣٣ .
(٣) روضات الجنات ٢ : ٢٥٨ / ١٩٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
