منها : كتاب في الإِمامة صغير ، كتاب في الإِمامة كبير (١) ، وقال صاحب منتهى المقال : وفي التعليقة في الوجيزة : فيه مدح ، ويقال أنه ناصر الحق الذي اتخذه الزيدية إماماً ، إنتهى وفي النقد ما نسبه إلى القيل : ولعلّ المدح كونه صنّف في الإِمامة أو ترحم النجاشي عليه ، وهو بعيد ، وإن كان هو من أمارات الجلالة لكن فيه ما فيه (٢) ، فتأمّل .
أقول : لا غبار فيه أصلاً ، فإن ظاهر النجاشي بل صريحه أنه من العلماء الإِمامية ومصنّفي الاثنى عشرية ، وأيّ مدح يفوق عليه ، مع أنه دام ظلّه يكتفي في المدح من أول الكتاب إلى آخره بالترحم فقط ، وعنده أنّ الفقاهة تستلزم الوثاقة فما بالهما جميعاً لا يفيدان معاً مدحاً ، فتدبّر .
٣٩٣ ـ كتاب أنساب الأئمّة ومواليدهم إلى صاحب الأمر عليهمالسلام : وهو أيضاً لهذا السيد المعظّم بنص النجاشي المقدّم ، ولقد ذكر السيد المرتضى في شرح المسائل الناصرية شرح هذه الجرثومة (٣) الجليلة من أرادها فليرجع إليها . والصدوق كلّما يذكره يقول : قدّس الله روحه ، وهو ظاهر بل صريح في كونه عنده أيضاً إمامياً .
ثم قال صاحب المنتهى : وفي نسختي من رجال الشيخ في فيمن لم يرو عن الأئمّة عليهمالسلام : الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهالسلام الناصر للحق رضوان الله عليه ، وهو كما ترى يدل على ذلك أيضاً فلا أدري كيف ينسب إلى الزيدية ، ورأيت
___________________
(١) رجال النجاشي : ٥٧ / ١٣٥ .
(۲) منتهى المقال ٩٧ .
(٣) الجُرثومة : الأصل . وجرثومَةُ النمل : قرينه ، وتجرثم الشيء ، واجْرنْثَمَ : إذا اجتمع . راجع (الصحاح ـ جرثم ـ ٥ : ١٨٨٦) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
