وفي بصائر الدرجات : محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن أبي داود ، عن إسماعيل بن فروة (۱) ، عن سعد بن أبي الأصبغ قال : كنت جالساً عند الصادق عليهالسلام فدخل عليه الحسن (۲) بن السري الكرخي ، فقال (٣) أبو عبد الله عليهالسلام فجاراه في شيء (٤) ، فقال : ليس هو كذلك ثلاث مرات ، ثم قال عليهالسلام : أترى من جعله الله حجّة على خلقه يخفى عليه شيء من اُمورهم (٥) ، تأمّل فيه (٦) .
ثم نقل بعده حديثاً آخر بطريق آخر مطابقاً في المعنى للأوّل يتضمّن إنكار الحسن لمولاه مرات ثلاثاً ، وأجابه عليهالسلام بما في الحديث الأول ، وهذان الحديثان يدلان ظاهراً على كون الرجل في غير مرتبة التسليم والرضا لمن جعله الله حجة على عباده ، إلّا أن يحملا على محامل اُخرى لا تدلّ على الطعن فيه ، والله العالم .
٣٨٤ ـ كتاب المؤمن أو ابتلاء المؤمن : هو للثقة الجليل الحسين ابن سعيد الأهوازي ، أما جلالة قدره وبيان حاله فلا يحتاج إلى البيان ، وأما الكتاب المذكور فهو داخل في جملة كتبه الثلاثين التي يضرب باعتبارها المثل ، إلّا أنّ النجاشي عبّر عنه : بكتاب حقوق المؤمنين وفضلهم ، والشيخ في الفهرست بكتاب المؤمن ، والطرق إليه كثيرة مذكورة في النجاشي والفهرست ومشيخة الفقيه ، غنية عن التزكية والتصحيح .
___________________
(١) في المصدر : عن محمّد بن عيسى .
(٢) في المصدر : الحسين .
(۳) في المصدر : سلّه ، فقال له أبو عبد الله : له شيء . (منه قده) .
(٤) في المصدر : فأجابه في شيء . (منه قده) (ولكنه لم يرد فيه) .
(٥) بصائر الدرجات : ١٤٢ / ٤ .
(٦) تعليقة البهبهاني : ۹۹ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
