٣٤٣ ـ أصل أبي عبد الله حُجْر بن زائدة الحضرمي : وهذا الرجل من رواة الصادقين عليهماالسلام ، قال النجاشي : ثقة ، صحيح المذهب ، صالح ، من هذه الطائفة ، له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا (١) ، ثم ذكر طريقه إليه بكتابه ، وفي الفهرست بعد ترجمته : له كتاب (٢) ، وذكر طريقه إليه وإلى كتابه .
لكن ورد حديث منقول في الروضة في الصحيح : عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان ، قال : قلت للصادق عليهالسلام : ألا تنهى هذين الرّجلين عن هذا الرجل ؟ فقال : من هذا الرجل ، ومن هذين ؟ قلت : ألا تنهى حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة عن المفضّل بن عمر ؟ قال : يا يونس قد سألتهما أن يكفا عنه فلم يفعلا (٣) فلا غفر الله لهما ـ إلى أن قال ـ لو أحباني لأحبّا من أُحب (٤) . ورواه في الكافي کتاب الحجة ، ودلالتهما على الطعن ظاهرة ، لكن قال في التعليقة : وفي متن الروايتين شيء ربما لا يقبله العقل، هذا مضافاً إلى ما في السند (٥) ، إنتهى .
وفي الخلاصة : وروي أنّ أبا عبدالله عليهالسلام قال : لا غفر الله له ، إشارة إلى حجر بن زائدة ، إلّا أن الراوي الحسين بن سعيد رفعه إلى أبي
___________________
(١) رجال النجاشي : ١٤٨/ ٣٨٤ .
(٢) فهرست الشيخ : ٦٣ / ٢٤١ .
(٣) في المصدر زيادة : قدعوتهما وسألتهما وكتبت إليهما وجعلته حاجتي إليهما فلم يكفّا عنه .
(٤) الكافي ٨ : ٣٧٣ / ٥٦١ . وفي مرآة العقول في شرح هذا الحديث بعد نقل ما ذكرناه عن النجاشي من وثاقته ، وروى الكشي بطريق ضعيف فيه وفي عامر بن عبد الله بن جذاعة أنهما من حواريّ الباقر والصادق عليهماالسلام ، وروى مثل خبر الكتاب وفي عامر بن جذاعة والظاهر اتحادهما كما في نسخة الفقيه ، والحاصل أنّ هذا الخبر يدلّ على جلالة المفضل وذمّهما ، لكنّه على مصطلح القوم ضعيف ، إنتهى منه (قده) .
(٥) تعليقة البهبهاني : ٩٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
