قليل الحديث، له كتاب (١) ذكره ابن بُطّة وخلط اسناده ، تارةً قال : حدثنا أحمد ابن محمّد البرقي ، عنه ؛ وتارة قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عنه .
قلت : قد ذكر اساتيد هذا الفن أن كون الرجل من المصنفين معدودٌ في أمارات المدح ، وأما كون ذلك بحيث يفيد التوثيق ففيه تأمّل ظاهر . وأمّا المذكور في النجاشي من غير التعرض في ترجمته بمدحٍ أو ذم فهو من علامات قبول روايته ، وأمّا الختلاط السند فغير مضر أيضاً لجواز أن يكون رواية البرقي تارةً بواسطة أبيه ، وتارةً من غير توسطه ، وإظهارهما يكون من باب العلو في الإِسناد ، فإن جل الرجاليّين يعتنون بهذا النحو من السند لكون الوسائط فيه قليلة ، بل صنّفوا في ذلك كتباً وأدرجوا فيها هذا النحو من
الخبر ، كقرب الإِسناد والأمالي الكثيرة المصنّفة في هذا المقصود .
٣٣١ ـ أصل جبرئيل بن أحمد الفاريابي : وهو من مشايخ الشيخ أبي عمرو الكشي صاحب الرجال ، إلّا أن في المستدرك : جبرئيل بن محمّد الفاريابي أبي محمّد ، قال الشيخ : وكان مقيماً بكش (٢) ، لكن السيد المحقّق الإِسترآبادي والمحقّق البهبهاني والمحكي في البحار عن الكشي كلّها أحمد .
وبالجملة في البحار : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد في كتابه : حدّثني سهل بن زياد الآدمي ، عن محمّد أحمد بن الربيع الأقرع ، عن جعفر بن بكر ، عن يوسف بن يعقوب ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : أعطي هؤلاء الّذين يزعمون أن أباك حيّ من الزكاة شيئاً ؟ قال :
___________________
(١) رجال النجاشي : ١٣٠ / ٣٣٣ .
(٢) مستدرك الوسائل ٣ : ٥٣٠ الفائدة / ٣ من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
