والكمرئي المولد ، محشي شرح اللّمعة ، والمنتهي إليه رئاسة الإِمامية في فنونها في إصفهان علماً وعملاً وحكومة وفتوىً وتدريساً ، وكان اشتغاله في العلوم على المحقّق السبزواري والمحقّق الخونساري كما في الروضات .
وكان الأقا رحمهالله شديد التعلّق به ، حسن الإِعتقاد له ، مقدّماً إياه على سائر رجاله الأجلّة في إرجاع عزائم الاُمور إليه ـ إلى أن قال ـ وكان اشتغاله في الحديث على مولانا محمد تقي المجلسي رحمهالله ، وله الرواية أيضاً عنه كما في بعض إجازات الأعاظم من المتأخرين ، وكان من أشهر مناصبه القضاء باصفهان المحمية طول حياته ، بحيث قد عرف به بین الاصحاب (١) .
وله أيضاً تلامذة أجلّاء كالشيخ الأجل الأكمل الأفضل والد الاُستاذ البهبهاني محمّد أكمل ، والفاضل الخبير البصير الرجالي صاحب جامع السرواة ، والسيد المحقق المدقّق السيد صدر الدين شارح الوافية ، والسيد الكامل الأديب الماهر في النظم الميرزا قوام القزويني ناظم اللمعة وغيرها ، والرائي لهذا الشيخ المعظم بقصيدةٍ فاخرةٍ غرّاء ، والمؤرّخ سنة وفاته في هذا المصرح :
تاريخ ما قد دهانا غاب نجم هدى . . . .
وذلك في حدود سنة خمس عشرة بعد مائة وألف بأرض العراق حين مراجعته من سفر الحج ، ودفن بأرض الغري الشهير بالنجف كما يشهد بذلك بعضٌ من أبيات المرثية المذكورة وهي هذه :
|
قف بالسلام على أرضِ الغَريِّ وقُل |
|
بعدَ السلامِ على من شَرَّفَ الحرما |
|
منّي السلامُ على قبرٍ بحضرتِهِ |
|
أهمى عليه سحاب الرحمة الدّيما |
___________________
(١) روضات الجنات ٢ : ١٩٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
