خلكان ، وقال في حقه بنقل بعض الأعيان ، أنه يذكر فيه فضائل علي بن ابي طالب عليهالسلام ، ويثبت إمامة من تقدّمه (١) ، وهذه العبارة من المعضلات المبهمات ، وتصدى لبيانه بعض فقهاء العصر من السادات العامليين وقال : الضمير المستتر عائداً لعلي عليهالسلام ، والبارز للموصول ، وليس المستتر . لعلي ، والمعنى أن الصاحب يثبت إمامة كل من تقدمه علي عليهالسلام من الأئمة الأحد عشر عليهمالسلام، لأن ابن عباد شيعي ، فلا يصنف في إثبات من تقدّم على علي عليهالسلام من الخلفاء كتاباً ، إنتهى .
وأما تشيع الرجل العميد ، واهتمامه في ترويج مذهب أهل العدل والتوحيد، في غاية الاشتهار ونهاية الاعتبار ، بحيث قد كانت الإِمامية منسوبة إليه ، ومعروفة به في زمانه بأصبهان كما أنه حكي أن رجلا من أهلها وقف يوماً على رجل يزني بأهله ، فأخذ السوط وجعل يعاقب بـه امرأته وهي تصبح معتذرة إليه بالقضاء والقدر ، فقال الرجل : تزنين ـ يا عدوة الله ـ ثم تعتذرين بأكبر من إثمك.. فلما سمعت المرأة بذلك منـه نـادت : واسوأتاه تركت التسنن وصبوت إلى مذهب ابن عباد ، فتقطن الرجل إلى باطل مذهبه وألقى من يده السوط واعتذر إليها ، وقال لها : أنتِ سنيّةً حقاً .
وعدّه ابن شهر آشوب في معالمه من شعراء أهل البيت عليهمالسلام المجاهرين (٢) ، وفيه أيضاً تنبيه للغافلين ، وإيقاظ للنائمين ، من أن الصاحب أولياء أمير المؤمنين ، المتبرىء من أعدائه المقدّمين عليهم لعائن الله ولعائن الخلق أجمعين ، وشواهد هذا المدعى كثيرة ، يستفاد من أشعاره المنتشرة ، ومراثيه في خامس أصحاب الكساء المنقولة في الكتاب العاشر من بحار الأنوار ، حتى أن اليافعي ادّعى أن له عشرة آلاف بيت في ولاية أئمة
__________________
(١) وفيات الأعيان ١ : ٢٣٠ / ٩٦ .
(٢) معالم العلماء : ١٤٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
