من أمارات الإعتماد ، ومن دلالات الرشاد لمن يروي عنه بالإستناد . خصوصاً إذا كان الراوي عنه من الأجلاء الثقات ، نحو علي بن فضّال ومن مائله من أجلّاء الرواة ، فإنه بلا شك من المقويات ، والأمر في المقام كذلك ، فكن في ذلك على بصيرة لئلّا ياتبس النور بالظلمات ، والظاهر بل المقطوع أن هذا الكتاب هو الذي يعبر عنه في المعالم (١) في مقام عدّ كتب الرجل بإثبات الإمامة ، والله العالم .
۱۷۳ ـ كتاب الإِهليلجة : وهذا الكتاب لأبي يعقوب إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني ، قال النجاشي : كوفّي يكّنى أبا يعقوب ، ثقة معتمد عليه ، روى عن جماعة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، ذكره أبو عمرو في أصحاب الرضا عليهالسلام ، صنف كتباً ـ ثم قال : ـ ولــه کتاب الاهليلجة (٢) ، ونسب طريقه إليه بتوسط شيخه الجليل حسين بن عبيد الله الغضائري ، العارف بالرجال والأحاديث ، وهو أيضاً من مشايخ الطوسي ، وهذا ابن الغضائري المشهور المسمّى بأحمد صاحب كتاب الرجال المسارع إلى جرح الرواة في كل حال ، حتى قال السيد الداماد في حقه : فأما ابن الغضائري فمسارع إلى الجرح حرداً مبادر إلى التضعين شططاً (٣) ، وبالجملة أقوال الرجاليين مطبقة وكلماتهم متفقة على وثاقة الرجل وجلالته وكونه من رواة الرضا عليهالسلام ، صاحب المصنفات كما عرفت من عبارة النجاشي .
ويظهر من الفهرست والخلاصة وليس فيه ما ينافي المدح ، إلّا ما يظهر عن ابن الغضائري أحمد بن الحسين صاحب الرجال الجراح ، فإنه قال في ترجمته : أنه يكنّى أبا محمد ليس حديثه بالنفي ، يضطرب تارة ويصلح
__________________
(١) معالم العلماء : ٨ / ٣٥ .
(٢) رجال النجاشي : ٢٦ / ٤٩ .
(٣) الرواشح السماوية : ٥٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ١ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4543_Kashf-Astar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
