تلك التي يرويها الطرف المقابل ؛ حتّى تكون أقوى في الحجّة وآكد في الاستدلال . هذا مجمل عن الكتاب ، وبشيء من التفصيل نقول :
هذا الكتاب الماثل أمامك كباقي البحوث العلميّة يحتوي على : موضوع ، ودليل ، واستدلال ، ومقدّمة .
أمّا المقدّمة فقد مهّد فيها طريق البحث وذكر فيها ما جرت عليه سنّة اللّه تعالى من امتحان عباده ، وكيف يمتحنهم ، وبماذا يمتحنهم ، وذكر الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة الواردة في هذا المجال .
أمّا الموضوع : فهو الإمامة وإثباتها لأهل البيت عليهمالسلام ، فهي من المسائل التي كثر فيها الكلام وطال النزاع ، وتعدّدت الآراء والأقوال فيها ، فقد حاول المؤلّف إثبات أحقّيّة أهل البيت عليهمالسلام لها ، وإبطال دعوى كلّ مدّعٍ لها وكونه ضالاًّ مضلاًّ .
ومن المعلوم أنّ لكلّ باحث منهجه الخاص ، وطريقته في البحث ، وقد ذكر المؤلّف طريقته ومنهجيّته في البحث بقوله : لمّا تبيّن لي أنّ مناط كلام جمهور المؤلّفين في هذا البحث المتين على نهج أطوار المخالفين من أنواع المناظرات والمجادلات الدائرة على ألسنة المتكلّمين ، من غير ملاحظة طريقة سلوك الأئمّة الطاهرين في الاستدلال على أعداء الدين . . . من كلامه هذا نعرف أنّه خالف طريقة المتكلّمين ، وانتهج لإثبات الإمامة منهجاً آخَر ، وهو الاعتماد في تكوين دليله وفي طريقة استدلاله على الحديث الشريف المروي عن أهل البيت عليهمالسلام .
أمّا الدليل الذي اعتمده المؤلّف فهو مستفاد من جملة من الأحاديث المرويّة في الكتب المعتبرة لدى علماء الطائفة ، كما أشار إلى ذلك المؤلّف في المقدّمة حيث قال : اعلم أنّ مضمون هذا الدليل ممّا يستفاد ولو متفرّقاً
