سمعته يقول : « ان مما خص الله به المؤمن ان يعرفه بر اخوانه وان قل ، وليس البر بالكثرة وذلك ان الله عزوجل يقول في كتابه: ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) ثم قال: ( وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (۱) و من عرفه الله تعالى بذلك احبه ، ومن احبه الله تبارك وتعالى وفاه اجره يوم القيامه بغير حساب . ثم قال: يا جميل ارو هذا الحديث لاخوانك فانه ترغيب في البر» (٢) وعنه قال لاسحاق ابن عمار: «احسن يا اسحاق الى اوليائي ما استطعت ، فما احسن مؤمن الى مؤمن ولا اعانه الا خمش وجه ابليس وقرح قبله» (۳)
«في الستر على المؤمن»
ويجب الستر على المؤمن وتكذيب من نسب اليه السوء الى ان يتيقن قال ابو جعفر عليهالسلام : يجب للمؤمن على المؤمن ان يستر عليه سبعين كبيرة) (٤) قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ايها الناس من عرف من اخيه وثيقة في دين و سداد طريق فلا يسمعن فيه اقاويل الرجال، اما انه قد يرمي الرامي وتخطي السهام ، ويجيئك الكلام، وباطل ذلك يبور والله سميع وشهيد ، الا انه ما بين الحق والباطل الا اربع اصابع ، وجمع اصابعه ووضها بين اذنه وعينه، ثم قال الباطل ان تقول : سمعت ، والحق ان تقول : رأيت ) (٥) وقال : « لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءاً وانت تجد لها في الخير محملا) (٦) .
__________________
(١) الحشر ٩ .
(۲و۳) الوسائل الباب ۳۲ من ابواب فعل المعروف الحديث ١و٢ .
(٤) الوسائل الباب ٣٣ من ابواب فعل المعروف الحديث ١ .
(٥و٦) الوسائل الباب ٣٣ من ابواب فعل المعروف الحديث ٤٢ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
