كان كمن عبد الله دهره، وفي الصادقي عليهالسلام : ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله له يوم القيامة مائة الف حاجة من ذلك اولها الجنة ، و من ذلك ان يدخل قرابته ومعارفه واخوانه الجنة بعد ان لا يكونوا نصابا ) (۱) وعن ابي جعفر عليهالسلام قال : « ان المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده، يهتم بها قلبه فيدخله الله بهمه الجنة» (۱) وعن ابي عبد الله عليهالسلام قال : ( أيما مؤمن سأل اخاه المؤمن حاجة و هو يقدر على قضائها فرده عنها سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهش من اصابعه » (۳) اقول قد استفاضت الروايات بهذا المضمون و حملت على اضطرار صاحب الحاجة .
و يستحب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات حتى العتق والطواف و الحج والعمرة والاعتكاف المندوبات قال ابو عبد الله عليهالسلام : « لقضاء حاجة امرىء مؤمن احب الى الله تعالى من عشرين حجة كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة الف» (٤) وعنه عليهالسلام قال : مشي المسلم في حاجة اخيه المسلم خير من سبعين طوافا بالبيت ) (٥) قال ابو جعفر عليهالسلام : « من مشى في حاجة أخيه المسلم الله الله بخمس وسبعين الف ملك ، ولم يرفع قدما الاكتب الله له بها حسنة ، وحط عنه بها سيئة ، و يرفع له بها درجة ، فاذا فرغ من حاجته كتب الله عزوجل له بها اجر حاج ومعتمر » (٦) .
وعن أبي عمارة قال: «انا روينا ان عابد بني اسرائيل كان اذا ابلغ الغاية في العبادة صار مشاءاً في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم) (٧)، وعن صفوان الجمال قال: كنت جالسا مع ابي عبد الله عليه السلام اذ دخل عليه رجل من اهل مكة يقال له ميمون، فشكي اليه تعذر الكراء عليه ، فقال لي : قم فأعن اخاك ، فقمت معه فيسر الله كراه فرجعت
__________________
(۱) و (۲) و (۳) الوسائل الباب ٢٥ من ابواب فعل المعروف الحديث ١ و٣ و ١٠ .
(٤) و (٥) الوسائل الباب ٢٦ من ابواب فعل المعروف الحديث ٢و٦ .
(٦و٧) الوسائل الباب ۲۷ من ابواب فعل المعروف الحديث ٨٥٣ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
