قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « ان علامة الراغب في ثواب الآخرة ، زهد في عاجل زهرة الدنيا ، اما ان زهد الزاهد في هذه الدنيا ، لا ينقصه مما قسم الله له فيها وان زهد ، وان حرص الحريص على عاجل زهرة الدنيا لا يزيده فيها وان حرص ، فالمغبون من غبن حظه من الآخرة » (١) .
وقال ابو عبد الله عليهالسلام: «ليس الزهد في الدنيا باضاعة المال، ولا بتحريم الحلال بل الزهد في الدنيا ان لا تكون بما في يدك اوثق منك بما في يد الله عزوجل » (٢).
وقال موسى بن جعفر عليهالسلام عند قبر : « ان شيئاً هذا آخره لحقيق ان يزهد في اوله ، وان شيئاً هذا أوله لحقيق ان يخاف من آخره » (۳) .
ويستحب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا ، فان ما قل و كفى خير مما كثر والهى ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ( مثل الدنيا كمثل الحية لين مسها ، والسم الناقع في جوفها يهوي اليها الغر الجاهل، ويحذرها ذو اللب العاقل » (٤) وقال : یا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فانت فيه خازن لغيرك ) (٥) وقال : « الزهد كله بين كلمتين من القرآن قال الله تعالى : ( لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ) ومن لم ياس على الماضي ولم يفرح بالاتي فقد استكمل الزهد بطرفيه (٦) وفي النبوي : « من اصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه، فكانما خيرت له الدنيا » (۷) .
في ذم الحرص
ويكره الحرص على الدنيا فاغنى الغنى من لم يكن للحرص اسيرا ، قال
__________________
(۱) الوسائل الباب ٢٦ من ابواب جهاد النفس الحديث ٣ .
(۲) و (۳) الوسائل الباب ٦٢ من ابواب جهاد النفس الحديث ١٣ و ١٤ .
(٤) نهج البلاغة الحكمة ۱۱۹ (تنظيم صبحي الصالح) .
(٥) و (٦) الوسائل الباب ٦٣ من ابواب جهاد النفس الحديث ۸ و ۱۰، الحديد ٢٣.
(۷) الوسائل الباب ٦٣ من ابواب جهاد النفس الحديث ٧ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
