المجاهدين » يمضون اليه ، فاذا هو مفتوح وهم متقلدون سيوفهم ، والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم ، ومن غزا غزاة في سبيل الله من امة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم فما اصابه قطرة من السماء، أو صداع الاكانت له شهادة يوم القيامة .
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الخير كله في السيف وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس الا السيف ، والسيوف مقاليد الجنه والنار » (١) .
ومن خطب امير المؤمنين عليهالسلام يوم الجمل : « ايها الناس ان الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص، ومن لم يمت يقتل، وان افضل الموت القتل، والذي نفسي بيده لالف ضربة بالسيف اهون علي من ميتة على فراش (۲)، وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم: « فوق كل ذي بر برحتى يقتل في سبيل الله، فاذا قتل في سبيل الله فلیس فوقه بر ، وفوق كل ذي عقوق عقوق حتى يقتل احد والديه، فاذا قتل احد والديه فليس فوقه عقوق » (۳) .
ويشترط اذن الوالدين في الجهاد ما لم يجب على الولد عينا، روى انه اتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل فقال : « اني رجل شاب نشيط واحب الجهاد ولى والدة تكره ذلك فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ارجع فكن مع والدتك ، فو الذي بعثني بالحق لانسها بك ليلة خير من جهاد في سبيل الله سنة » (٤) .
ويستحب ان يخلف الغازي بخير ويبلغ رسالته ، فمن بلغ رسالة غاز كان كمن اعتق رقبة ، وهو شريكه في ثواب غزوته ، ويحرم اذاه وغيبته وان يخلف بسوء .
واعلم ان الجهاد كما ورد عن الصادق عليهالسلام على اربعة اوجه فجهادان فرض و جهاد سنة لا تقام الا مع الفرض ، وجهاد سنة فاما احد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصى الله عزوجل وهو من اعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من
__________________
(۱) و (۲) و (۳) الوسائل الباب ١ من ابواب الجهاد الحديث ۱ و ۱۲ و ۲۱ .
(٤) الوسائل الباب ٢ من ابواب الجهاد الحديث ٢ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
