قضاءه كان بمنزلة السارق ، وكذلك الزكاة ومهور النساء ، قال ابو عبد الله : « أيما رجل اتى رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي » (١) وعنه : « من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله حافظان يعينانه على الاداء عن امانته ، فان قصرت نيته عن الاداء قصر عنه من المعونة بقدر ما قصر من نيته) (۲) وفي النبوي : « من مطل على ذي حق حقه وهو يقدر على اداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار) (۳) وعنه قال : « مطل الغني ظلم » (٤).
ويستحب اقراض المؤمن فعن ابي عبد الله يقول : (لان اقرض قرضا احب الي من أن اتصدق بمثله وكان يقول : « من اقرض قرضا وضرب له اجلا فلم يوف به عند ذلك الاجل ، كان له من الثواب في كل يوم يتأخر من ذلك الاجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم» (٥) .
وعلى الامام قضاء الدين عن المؤمن المعسر من سهم الغارمين او غيره ان كان انفقه في طاعة الله الا المهر، فورد : « الامام يقضي عن المؤمنين الديون ماخلا مهور النساء) (٦) وعن عطا عن ابي جعفر عليهالسلام قال : « قلت له : جعلت فداك علي ديناً اذا ذكرته فسد علي ما انا فيه فقال : سبحان الله اما بلغك ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول في خطبته من ترك ضياعا فعلي ضياعه ، ومن ترك دينا فعلي دينه ، ومن ترك مالا فاكله، فكفالة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ميتاً ككفالته حياً وكفالته حياً ككفالته ميتاً، فقال الرجل: نفست عني جعلني الله فداك ) (٧) .
ويستحب الاشهاد على الدين ، ويكره تركه فمن ذهب حقه على غير بينة
__________________
(۱و۲) الوسائل الباب ٥ من ابواب الدين الحديث ٥ ٣٩ .
(٣و٤) الوسائل الباب ٨ من ابواب الدين الحديث ٢ و ٣ .
(٥) الوسائل الباب ٦ من ابواب الدين الحديث ١ .
(٦و٧) الوسائل الباب ٩ من ابواب الدين الحديث ٤ و٥ .
![بداية الهداية [ ج ٢ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4536_Bedayah-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
