والميتة من كل ما له نفس سائلة نجسة الا أن يطهر المسلم بالغسل . واما ما ليس له نفس سائلة، فميتته طاهرة، كالخنفساء والذباب والجراد، والنملة، والعقرب ونحوها .
والفأرة ، والكلب اذا أكلا من الخبز أو شماه يطرح ما شماه ، ويؤكل ما بقي.
ولا يجب اعلام الغير بالنجاسة ، ولا بخلل في الطهارة .
وبلل الفرج ، والقيح ، والمسك ، والدود الذى يقع من الكنيف ، والمقعدة، وبصاق شارب الخمر مع خلوهما من النجاسة طاهر، وكذا ماء الاستنجاء بشرائطه . وما لاتحله الحياة من الميتة غير نجس العين ان أخذ جزاً أوغسل موضع الملاقات. ولا يطهر جلد الميتة بالدباغ ، وان دبغ سبعين مرة . ويكره الصلاة فيما يشترى ممن يستحل الميتة بالدباغ .
واواني المشركين طاهرة ما لم يعلم نجاستها ، ويستحب اجتنابها . كما أن ما يعمله الكفار من الثياب ونحوها ، ويستعملونها طاهرة ، ما لم يعلم تنجيسهم لها ويستحب تطهيرها أو رشها بالماء . والثوب الذي يستعيره الذمي فيرده طاهر الا أن يعلم تنجيسه له ، ويستحب تطهيره قبل استعماله .
وطين المطر طاهر حتى تعلم نجاسته ، ويستحب غسله بعد ثلاثة أيام كذرق الدجاج غير الجلال ، وعرق الجنب ، والحائض، ولعاب المسوخ ، والدم المتخلف في اللحم ، والقيء ، والقيح ، والحديد (١) ، ولبن البنت ، والمذي ، والوذي وغير ذلك .
ويستحب نحت القدور وغيرها من الأواني من احجار جبل « سناباد » في خراسان ، والطبخ فيها ، لان الرضا عليهالسلام استند الى ذلك الجبل ، ودعا بالبركة فيما
__________________
(١) هكذا في الاصل ولعل الصحيح هو الصديد وهو : « القيح كأنه الماء في رقته والدم في شكله » . (مجمع البحرين)
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
