لا نسياناً .
ومن ظن تمام السعي فقصر ثم ذكر النقصان ولو شوطا وجب عليه اكماله وذبح بقرة يتصدق بها .
« وصل »
اعلم انه ما من بقعة أحب إلى الله تعالى من موضع السعي ، لانه يذل فيه كل جبار . والحاج اذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، وتشفع له الملائكة فيشفع فيه بالايجاب . وروى : « أنه قال رسول الله ﷺلرجل من الانصار : اذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله أجر من حج ماشياً من بلاده ومثل اجر من اعتق سبعين رقبة مؤمنة ) (١) . وروى عن بعض أصحابنا قال : سئل ابو عبد الله عليهالسلام عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة ؟ فقال : فريضة ، قلنا : أوليس قد قال الله عز وجل : « فلا جناح عليه أن يطوف بهما » ؟ قال : كان ذلك في عمرة القضاء . ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شرط عليهم ان يرفعوا الاصنام من الصفا والمروة فتشاغل رجل ترك السعي حتى انقضت الايام وأعيدت الاصنام فجاوا اليه فقالوا : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان فلاناً لم يسع بين الصفا والمروة ، وقد أعيدت الاصنام فانزل الله عز وجل : فلا جناح عليه أن يطوف بهما أي وعليهما الاصنام » (٢) .
ويستحب المبادرة بالسعي عقيب ركعتي الطواف ، والابتداء بتقبيل الحجر و استلامه وأن يأتي زمزم فيستقى منه ذنوباً أو ذنوبين فيشرب منه ويصب على رأسه و ظهره وبطنه ، ويقول : ( اللهم اجعله علماً نافعا ورزقاً واسعا وشفاء من كل داء
__________________
(١) الوسائل الباب ١ من ابواب السعى الحديث ١٥ .
(۲) الوسائل الباب ١ من ابواب السعى الحديث ٦ ، البقرة : ١٥٨ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
