اذا التقيا فتصافحا اقبل الله عليهما بوجهه ، وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر ) (۱) . وعن ابى جعفر عليهالسلام قال : « أول اثنين تصافحا على وجه الارض ذو القرنين و ابراهيم عليهالسلام استقبله ابراهيم ا فصافحه ) (۲) .
ونهى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن مصافحة الذمي .
ويستحب المصافحة مع قرب العهد باللقاء ولو بقدر دور النخلة ، وكان ابو عبيدة الحذاء رحمه الله مزاملا لأبي جعفر عليهالسلامفي شق محمل من المدينة الى مكة فنزل ابو جعفر في بعض الطريق فلما قضى حاجته وعاد قال : هات يدك فناوله فغمزها ثم ذكر فضل المصافحة (٣) . وعن ابي حمزة قال : زاملت ابا جعفر اللللا فحططنا الرحل ثم مشى قليلا ثم جاء فأخذ يدي فغمزها غمزة شديدة فقلت: جعلت فداك أو ما كنت معك في المحمل ؟ ! فقال : أو ما علمت ان المؤمن اذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله اليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب تتحات عنهما فتتحات يا أبا حمزة كما يتحات الورق من الشجر فيتفرقان وما عليهما من ذنب ؟ ! » (٤) .
[ في الاستقبال والتشييع ]
ويستحب استقبال القادم وتشييعه ، ولما جاء جعفر بن ابي طالب عليهالسلاممن الحبشة قام اليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الله واستقبله اثنتي عشرة خطوة ، وعانقه ، وقبل ما بين عينيه وبكى فرحاً برؤيته (٥) . وروى : انه دخل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له ، وقال : « ان من حق المسلم على المسلم اذا أراد الجلوس أن يتزحزح له » (٦) . وعنه : ( من أحب أن تمثل له الرجال قياماً فليتبوء مقعده من
__________________
(۱) و (۲) الوسائل الباب ١٢٦ من ابواب أحكام العشرة الحديث ٢ و ١٥
(٣) و (٤) الوسائل الباب ۱۲۷ من ابواب أحكام العشرة الحديث ٣ و ٤ .
(٥) و (٦) الوسائل الباب ۱۲۸ من ابواب أحكام العشرة الحديث ١ و ٦ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
