والرمد ، والسعال . ويجب عند الخطر الترك. ويجوز الشكوى الى المؤمن دون ) غيره، وعن ابي عبد الله عليهالسلام قال : « ليست الشكاية أن يقول الرجل : مرضت البارحة او وعكت البارحة ، ولكن الشكاية أن يقول : بليت بما لم يبتل به أحد ) (١) .
ويكره مشى المريض ، بل يحمل لحاجته ، فان المشى له نكس . وينبغى أن يؤذن اخوانه بمرضه ، فيعودونه ، فيوجر فيهم ، ويوجرون فيه .
وتستحب عيادة المريض ويتاكد في الصباح وفي المساء ، ويكره تركها ويستحب التماس العائد دعاء المريض، وتوقي دعاءه عليه بترك غيظه ، واضجاره ، فان دعاءه مثل دعاء الملائكة ، وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لا عيادة في وجع العين ولا تكون عيادة في أقل من ثلاثة ايام ، فاذا وجبت فيوم ويوم لا ، فاذا طالت العلة ترك المريض وعياله (٢) . وينبغي للمريض أن يستشفي ببركات المؤمنين، ودعواتهم، وأستارهم ، وبالتربة الحسينية (صلوات الله على ثاويها ، وبالقرآن المجيد وأن لا يكثر الشكوى، بل يتلقى بلواه بصبر جميل ، فان فيه الثواب الجزيل .
ويستحب الجلوس عند المريض من غير اطالة ، الا أن يحب المريض ذلك أو يسأله، وأن يضع العائد يده عليه او احدى يديه على الأخرى ، أو على جبهته (۲) ، فانه من تمام العبادة، وأن يستصحب هدية اليه من فاكهة او طيب او بخور من نحو تفاحة او سفرجلة او اترجه او غير ذلك .
ولا يحرم كراهة الموت ، ويجوز الفرار من مكان الوباء ، والطاعون ، الا مع وجوب الأقامة فيه كالمجاهد ، والمرابط ، ونحوهما .
ويكره التدثر للمحموم ، وتحفظه من البرد، ويستحب الصدقة للمريض والصدقه عنه ، ورفع الصوت بالاذان في منزله ، ومداواة الحمى بالدعاء ، والسكر والمساء
__________________
(١) الوسائل باب ٥ من ابواب الاحتضار الحديث . .
(۲) الوسائل باب ۱۳ من ابواب الاحتضار الحديث ١ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
