ويجوز ـ كذلك ـ اعطاؤهم من الصدقات الواجبة اذا لم يكفهم الخمس واضطروا اليها فعن ابي عبد الله عليهالسلام في حديث قال : انه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي الى صدقة ، ان الله جعل لهم في كتابه ما كان فيهم سعتهم ، ثم قال : «ان الرجل اذا لم يجد شيئاً حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لاحد منهم الا أن (١) يجد شيئاً ويكون ممن يحل له الميتة » (٢) .
ويستحب دفع الزكاة والفطرة الى الامام والى الثقات من بني هاشم وغيرهم ليفرقوها على أربابها ويستحب قبول الثقات ذلك . يجوز للمالك أن يتولى اخراج الزكاة بنفسه .
ويجوز نقل الزكاة أو بعضها من بلد آخر مع الأمن، ويجب مع عدم المستحق هناك . ويستحب تفريقها في بلد المال ، ويكره نقلها مع وجود المستحق ، ويضمن لو نقلها مع وجود المستحق اذا تلفت ، ولم يضمنها لو لم يكن مستحق .
ويجوز لمن دفع اليه مال ليفرقه في قوم وكان منهم أن يأخذ لنفسه كأحدهم الا أن يعين له أشخاصاً فلا يجوز العدول عنهم الا باذن المالك . ففي صحيح عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن الا عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ، قال : ولا يجوز له أن يأخذ اذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة الا باذنه » (٣) .
ويجوز تصرف الفقير فيما يدفع اليه من الزكاة كيف يشاء من حج وتزويج
__________________
(١) كذا في الوسائل ولعل الصحيح هو: الا أن لا يجد شيئاً .
(۲) الوسائل الباب ٣٣ من ابواب المستحقين للزكاة الحديث ١ .
(۳) الوسائل الباب ٤٠ من ابواب المستحقين للزكاة الحديث ٣ .
![بداية الهداية [ ج ١ ] بداية الهداية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4535_Bedayah-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
